في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ} (45)

23

ثم يجمل قصة موسى في الرسالة والتكذيب لتتمشى مع نسق العرض وهدفه المقصود :

ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وبسلطان مبين ، إلى فرعون وملئه فاستكبروا وكانوا قوما عالين . فقالوا : أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون ? فكذبوهما فكانوا من المهلكين .

ويبرز في هذا الاستعراض الاعتراض ذاته على بشرية الرسل : ( فقالوا : أنؤمن لبشرين مثلنا ) . ويزيد عليه تلك الملابسة الخاصة بوضع بني إسرائيل في مصر : ( وقومهما لنا عابدون )مسخرون خاضعون . وهي أدعى - في اعتبار فرعون وملئه - إلى الاستهانة بموسى وهارون !

فأما آيات الله التي معهما ، وسلطانه الذي بأيديهما ، فكل هذا لا إيقاع له في مثل تلك القلوب المطموسة ، المستغرقة في ملابسات هذه الأرض ، وأوضاعها الباطلة ، وقيمها الرخيصة .

 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ} (45)

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ثُمَّ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَٰرُونَ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ} (45)

قوله تعالى : { ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين ( 45 ) إلى فرعون وملإيه فاستكبروا وكانوا قوما عالين ( 46 ) فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا وقومهما لنا عابدون ( 47 ) فكذبوهما فكانوا من المهلكين ( 48 ) ولقد آتينا موسى الكتاب لعلهم يهتدون ( 49 ) وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين ( 50 ) } .

أرسل الله بعد الرسل السابقين المذكورين ، موسى وهارون إلى فرعون وملئه وهم أشراف قومه من القبط- أرسلهما إليهم بآياته وهي الأدلة والبينات الواضحات على صدقه وصدق رسالته . وقال ابن عباس : هي الآيات التسع ، وهي : العصا واليد والجراد والقمّل والضفادع والدم وانفلاق البحر والسنون والنقص من الثمرات والسلطان المبين ، يعني البرهان الظاهر . وقيل : يراد به هنا العصا . فقد أفردها لأنها أول المعجزات وأعظمها .