تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ} (149)

{ وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ } أي بلغت بكم الفراهة والحذق إلى أن اتخذتم بيوتا من الجبال الصم الصلاب

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ} (149)

قوله تعالى : { وتنحتون من الجبال بيوتاً فارهين } وقرئ : { فارهين } قيل : معناهما واحد . وقيل : فارهين أي : حاذقين بنحتها ، من قولهم فره الرجل فراهة فهو فاره ، ومن قرأ { فرهين } قال ابن عباس : أشرين بطرين . وقال عكرمة : ناعمين . وقال مجاهد : شرهين . قال قتادة : معجبين بصنيعكم ، قال السدي : متجبرين . وقال أبو عبيدة : مرحين . وقال الأخفش فرحين . والعرب تعاقب بين الهاء والحاء مثل : مدحته ومدهته . قال الضحاك : كيسين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ} (149)

قوله : { وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ } { فَارِهِينَ } منصوب على الحال من واو تنحون{[3393]} و { فَارِهِينَ } ، من الفراهة ، وهي النشاط والحذق والكيس .

وقيل : الأشْر والبطر . والمعنى : أنهم كانوا يتخذون البيوت المنحوتة في الجبال عبثا وبطرا ولهوا ، من غير حاجة لهم في ذلك إلى السكنى إلا البطر ، والمفاخرة والتجبّر . وقد كانوا حاذقين متقنين لنحتها ونقشها . وقد كان ذلك مشاهدا للناظرين الذين يمرون على آثارهم ومنازلهم في أسفارهم إلى بلاد الشام .


[3393]:البيان لابن الأنباري---- جـ 2 ص 215