تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ} (126)

{ قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا } بإعراضك عنها { وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى } أي : تترك في العذاب ، فأجيب ، بأن هذا هو عين عملك ، والجزاء من جنس العمل ، فكما عميت عن ذكر ربك ، وعشيت عنه ونسيته ونسيت حظك منه ، أعمى الله بصرك في الآخرة ، فحشرت إلى النار أعمى ، أصم ، أبكم ، وأعرض عنك ، ونسيك في العذاب .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ} (126)

فكأنه قيل : بم أجيب ؟ فقيل : { قال } له ربه : { كذلك } أي مثل {[50182]}هذا الفعل الشنيع{[50183]} فعلت في الدنيا ، {[50184]}والمعنى : مثل ما قلت كان ؛ ثم فسر على الأول ، وعلل على الثاني ، فقال{[50185]} : { أتتك آياتنا } {[50186]}على عظمتها التي هي من عظمتنا{[50187]} { فنسيتها } أي فعاملتها{[50188]} بإعراضك عنها معامله المنسي الذي لا يبصره صاحبه ، فقد جعلت نفسك أعمى البصر والبصيرة عنها ، كما قال تعالى :{ الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري }[ الكهف : 101 ] { وكذلك } أي ومثل ذلك النسيان {[50189]}الفظيع ، وقدم الظرف ليسد سوقه للمظروف ويعظم اختباره لفهمه فقال{[50190]} : { اليوم تنسى* } {[50191]}أي تترك على ما أنت عليه بالعمى والشقاء بالنار{[50192]} ، فتكون كالشيء الذي لا يبصره أحد ولا يلتفت إليه


[50182]:في ظ: ذلك.
[50183]:في ظ: ذلك.
[50184]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50185]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50186]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50187]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50188]:من ظ، وفي الأصل: فعاملتك.
[50189]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50190]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50191]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[50192]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتۡكَ ءَايَٰتُنَا فَنَسِيتَهَاۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمَ تُنسَىٰ} (126)

( قال كذلك ) أي مثل ذلك فعلت أنت . ثم فسره بقوله : ( أتتك آياتنا فنسيتها ) أي أتتك منا الدلائل الواضحة فلم تتدبرها ، ولم تعتبر بها ؛ بل تركتها وأعرضت عنها ( فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ) أي مثل ذلك النسيان منك في الدنيا تنسى اليوم ؛ أي تترك فيما أحاط بك من العمى والعذاب .