تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ} (64)

{ حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ } أي : متنعميهم ، الذين ما اعتادوا إلا الترف والرفاهية والنعيم ، ولم تحصل لهم المكاره ، فإذا أخذناهم { بِالْعَذَابِ } ووجدوا مسه { إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ } يصرخون ويتوجعون ، لأنه أصابهم أمر خالف ما هم عليه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذۡنَا مُتۡرَفِيهِم بِٱلۡعَذَابِ إِذَا هُمۡ يَجۡـَٔرُونَ} (64)

ولما كانوا كالبهائم لا يخافون من المهلكة إلا عند المشاهدة ، غّيى عملهم للخبائث بالأخذ فقال : { حتى إذا أخذنا } أي بما لنا من العظمة { مترفيهم } الذين هم الرؤساء القادة { بالعذاب } فبركت عليهم كلاكله ، وأناخت بهم أعجازه وأوائله { إذا هم } كلهم المترف ومن تبعه من باب الأولى { يجئرون* } أي يصرخون ذلاًّ وانكساراً وجزعاً من غير مراعاة لنخوة ، لا استكباراً ، وأصل الجأر رفع الصوت بالتضرع - قاله البغوي ،