تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلۡجِبِلَّةَ ٱلۡأَوَّلِينَ} (184)

{ وَاتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالْجِبِلَّةَ الأوَّلِينَ } أي : الخليقة الأولين ، فكما انفرد بخلقكم ، وخلق من قبلكم من غير مشارك له في ذلك ، فأفردوه بالعبادة والتوحيد ، وكما أنعم عليكم بالإيجاد والإمداد بالنعم ، فقابلوه بشكره .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلۡجِبِلَّةَ ٱلۡأَوَّلِينَ} (184)

{ والجبلة } : يعني القرون المتقدمة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَٱتَّقُواْ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ وَٱلۡجِبِلَّةَ ٱلۡأَوَّلِينَ} (184)

ولما وعظهم فابلغ في وعظهم بما ختمه بالنهي عن الفساد ، خوفهم من سطوات الله تعالى ما أحل بمن هو أعظم منهم فقال : { واتقوا الذي خلقكم } أي فإعدامكم أهون شيء عليه ، وأشار إلى ضعفهم وقوة من كان قبلهم بقوله : { والجبلة } أي الجماعة والأمة { الأولين* } الذين كانوا على خلقة وطبيعة عظيمة كأنها الجبال قوة وصلابة لا سيما قوم هود عليه السلام الذين هم عرب مثلكم ، وقد بلغت بهم الشدة في أبدانهم ، والصلابة في جميع أركانهم ، إلى أن قالوا{ من أشد منا قوة }[ فصلت : 15 ] وقد بلغكم ما أنزل بهم سبحانه من بأسه ، لأن العرب أعلم الناس بأخبارهم .