تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ} (204)

{ 204 - 207 } { أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ * أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُمْ مَا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَى عَنْهُمْ مَا كَانُوا يُمَتَّعُونَ } .

يقول تعالى : { أَفَبِعَذَابِنَا } الذي هو العذاب الأليم العظيم ، الذي لا يستهان به ، ولا يحتقر ، { يَسْتَعْجِلُونَ } فما الذي غرهم ؟ هل فيهم قوة وطاقة ، للصبر عليه ؟ أم عندهم قوة يقدرون على دفعه أو رفعه إذا نزل ؟ أم يعجزوننا ، ويظنون أننا لا نقدر على ذلك ؟ .

   
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أَفَبِعَذَابِنَا يَسۡتَعۡجِلُونَ} (204)

ولما حقق أن حالهم عند الأخذ الجؤار بالذل والصفار به ، تسبب عنه ما يستحقون باستعجاله من الإنكار في قوله ، منبهاً على أن قدره يفوق الوصف بنون العظمة : { أفبعذابنا } أي وقد تبين لهم كيف كان أخذه للأمم الماضية ، والقرون الخالية ، والأقوام العاتية ! { يستعجلون* } أي بقولهم : أمطر علينا حجارة من السماء ، أسقط السماء علينا كسفاً ، ائت بالله والملائكة قبيلاً ، كما قال هؤلاء الذين قصصنا أمرهم ، وتلونا ذكرهم { فأسقط علينا كسفاً من السماء } ونحو ذلك .