تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (220)

{ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ } لسائر الأصوات على اختلافها وتشتتها وتنوعها ، { الْعَلِيمُ } الذي أحاط بالظواهر والبواطن ، والغيب والشهادة . فاستحضار العبد رؤية الله له في جميع أحواله ، وسمعه لكل ما ينطق به ، وعلمه بما ينطوي عليه قلبه ، من الهم ، والعزم ، والنيات ، مما يعينه على منزلة الإحسان .

   
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (220)

ولما كانت هذه الأحوال مشتملة على الأقوال ، وكان قد قدم الرؤية المتضمنة للعلم ، علل ذلك بالتصريح به مقروناً بالسمع فقال : { إنه هو } أي وحده { السميع } أي لجميع أقوالكم { العليم* } أي بجميع ما تسرونه وتعلنونه من أعمالكم ، وقد تقدم غير مرة أن شمول العلم يستلزم تمام القدرة ، فصار كأنه قال : إنه السميع العليم البصير القدير ، تثبيتاً للمتوكل عليه .