تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ} (208)

يخبر تعالى عن كمال عدله ، في إهلاك المكذبين ، وأنه ما أوقع بقرية ، هلاكا وعذابا ، إلا بعد أن يعذر بهم ، ويبعث فيهم النذر بالآيات البينات ، ويدعونهم إلى الهدى ، وينهونهم عن الردى ، ويذكرونهم بآيات الله ، وينبهونهم على أيامه في نعمه ونقمه .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ} (208)

{ وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون } المعنى أن الله لم يهلك قوما إلا بعد أن أقام الحجة عليهم بأن أرسل إليهم رسولا فأنذرهم فكذبوه .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمَآ أَهۡلَكۡنَا مِن قَرۡيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنذِرُونَ} (208)

ولما كان التقدير : لم يغن عنهم شيئاً لأنهم ما أخذوا إلا بعد إنذار المنذرين ، لمشافهتك إياهم به ، وسماعهم لمثل ذلك عمن مضى قبلهم من الرسل ، عطف عليه قوله : { وما أهلكنا } أي بعظمتنا ، واعلم بالاستغراق بقوله : { من قرية } أي من القرى السالفة ، بعذاب الاستئصال { إلا لها منذرون* } رسولهم ومن تبعه من أمته ومن سمعوا من الرسل بأخبارهم مع أممهم من قبل ، وأعراها من الواو لأن الحال لم يقتض التأكيد كما في الحجر ، لأن المنذرين مشاهدون . وإذا تأملت آيات الموضعين ظهر لك ذلك ؛