تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ} (217)

{ 217 - 220 } { وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ * الَّذِي يَرَاكَ حِينَ تَقُومُ * وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ * إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ } .

أعظم مساعد للعبد على القيام بما أمر به ، الاعتماد على ربه ، والاستعانة بمولاه على توفيقه للقيام بالمأمور ، فلذلك أمر الله تعالى بالتوكل عليه فقال : { وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ } والتوكل هو اعتماد القلب على الله تعالى ، في جلب المنافع ، ودفع المضار ، مع ثقته به ، وحسن ظنه بحصول مطلوبه ، فإنه عزيز رحيم ، بعزته يقدر على إيصال الخير ، ودفع الشر عن عبده ، وبرحمته به ، يفعل ذلك .

   
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ} (217)

ولما أعلمت هذه الآية بمنابذة من عصى كائناً من كان ولو كان ممن ظهر منه الرسوخ في الإيمان ، لما يرى منه من عظيم الإذعان ، أتبعه قوله : { وتوكل } أي في عصمتك ونجاتك والإقبال بالمنذرين إلى الطاعة ، وقراءة أهل المدينة والشام بالفاء السببية أدل على ذلك { على العزيز } أي القادر على الدفع عنكم والانتقام منهم { الرحيم* } أي المرجو لإكرام الجميع برفع المخالفة والشحناء ، والإسعاد بالاستعمال فيما يرضيه ؛