تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ} (11)

{ فَلَمَّا أَتَاهَا } أي : النار التي آنسها من بعيد ، وكانت -في الحقيقة- نورا ، وهي نار تحرق وتشرق ، ويدل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : " حجابه النور أو النار ، لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره " فلما وصل إليها نودي منها ، أي : ناداه الله ، كما قال : { وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا }

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ} (11)

قوله تعالى : " فلما أتاها " يعني النار " نودي يا موسى " أي من الشجرة كما في سورة " القصص " أي من جهتها وناحيتها على ما يأتي " يا موسى إني أنا ربك " .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ يَٰمُوسَىٰٓ} (11)

قوله : { فلما أتاها نودي يا موسى ( 11 ) إني أنا ربك فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى ( 12 ) } لما أتى موسى النار ووجدها تتوقد في شجرة ولم يجد عندها أحد ، حينئذ ناداه ربه من جهة الشجرة المتوقدة المضيئة . وما نريد هنا أن نطيل في الحديث عن ماهية النداء الذي سمعه موسى أو حقيقته وكيفية حصوله . فإن الطمع في مثل هذه المعلومات غير ذي جدوى . لكن المهم في مثل هذه المسألة أن موسى قد سمع الصوت الرباني الكريم المذهل . الصوت الذي يفيض جلالا ومهابة ورحمة .