تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ عَادُونَ} (166)

{ 160 - 175 } { كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ } .

إلى آخر القصة ، قال لهم وقالوا كما قال من قبلهم ، تشابهت قلوبهم في الكفر ، فتشابهت أقوالهم ، وكانوا - مع شركهم - يأتون فاحشة لم يسبقهم إليها أحد من العالمين ، يختارون نكاح الذكران ، المستقذر الخبيث ، ويرغبون عما خلق لهم من أزواجهم لإسرافهم وعدوانهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ عَادُونَ} (166)

" وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم " يعني فروج النساء فإن الله خلقها للنكاح . قال إبراهيم بن مهاجر : قال لي مجاهد كيف يقرأ عبد الله : " وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم " قلت : " وتذرون ما أصلح لكم ربكم من أزواجكم " قال : الفرج ، كما قال : " فأتوهن من حيث أمركم الله " [ البقرة : 222 ] . " بل أنتم قوم عادون " أي متجاوزون لحدود الله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمۡ رَبُّكُم مِّنۡ أَزۡوَٰجِكُمۚ بَلۡ أَنتُمۡ قَوۡمٌ عَادُونَ} (166)

قوله : { أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ ( 165 ) وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُم } الاستفهام للإنكار والتوبيخ والتقبيح . والذكران جمع ذكر{[3395]} أي لقد كانوا يأتون هذه الفعلة المستقذرة النكراء ، وهي نكاح الذكور في أدبارهم . لا جرم أن هذا إسفاف مذهل وهبوط بالنفس السقيمة إلى الحضيض من دركات القذر والرجس . لقد كانوا يفعلون ذلك وقد خلق الله لهم من أنفسهم أزواجا يقضون منهن أوطارهم .

قوله : { بَلْ أَنتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ } أي متجاوزون لحدود الله ، فأنتم تلهثون وراء الدنس مما تهواه النفس السقيمة في أسوأ حالات الهبوط والانحدار ، التي تحيط بها في كثير من الأحيان .


[3395]:مختار الصحاح ص 222.