تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{لَّقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (46)

46 - لَقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ .

لقد أبدع الله آيات الخلق وأحكم صنع هذا الكون ، وأنزل على عباده آيات القرآن واضحة ، تذكرهم ببديع صنع الله ، وتفتح قلوبهم وعقولهم على أسرار هذا الكون وجميع مشاهده ، فمن تأمل في هذا الخلق ، أيقن أن وراء الصنعة البديعة ، صانعا قادرا هو رب العالمين .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{لَّقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (46)

{ لَّقَدْ أَنزَلْنَا ءايات مبينات } أي لكل ما يليق بيانه من الأكام الدينية والأسرار التكوينية أو واضحات في أنفسها ، وهذا كالمقدمة لما بعده ولذا لم يأت بالعاطف فيه كما أتى سبحانه به فيما مر من قوله تعالى : { وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ ءايات مبينات وَمَثَلاً مّنَ الذين * خَلَوْاْ } [ النور : 34 ] الآية ، ومن اختلاف المساق يعلم وجه ذكر { إِلَيْكُمْ } هناك وعدم ذكره هنا .

{ والله يَهْدِى مَن يَشَاء } هدايته بتوفيقه للنظر الصحيح فيها والتدبر لمعانيها { إلى صراط مُّسْتَقِيمٍ } موصل إلى حقيقة الحق والفوز بالجنة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{لَّقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (46)

شرح الكلمات :

{ إلى صراط مستقيم } : أي إلى الإسلام .

المعنى :

وقوله تعالى : { لقد أنزلنا آيات مبينات } أي واضحات لأجل هداية العباد إلى طريق سعادتهم وكمالهم وهي هذه الآيات التي اشتملت عليها سورة النور وغيرها من آيات القرآن الكريم فمن آمن بها ونظر فيها وأخذ بما تدعو إليه من الهدى اهتدى ، ومن أعرض عنها فضل وشقي فلا يلومن إلا نفسه ، { والله يهدي من يشاء } هدايته ممن رغب في الهداية وطلبها وسلك لها مسالكها { إلى صراط مستقيم } ألا وهو الإسلام طريق الكمال والسعادة في الحياتين الله اجعلنا من أهله إنك قدير .

الهداية :

- امتنان الله تعالى على العباد بإنزاله الآيات المبينات للهدى وطريق السعادة والكمال .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{لَّقَدۡ أَنزَلۡنَآ ءَايَٰتٖ مُّبَيِّنَٰتٖۚ وَٱللَّهُ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ} (46)

قوله : ( لقد أنزلنا آيات مبينات ) المراد بالآيات المبينات ، آيات الكتاب الحكيم . هذه الآيات الواضحات التي تحكي لنا أخبار الأولين والآخرين ، والتي تفيض من خلالها أنباء الدنيا والآخرة وما يسبق ذلك من فيض الدلائل والبراهين التي نبّه إليها القرآن وهو يلفت الأنظار والعقول للتفكر في ملكوت الله وما فيه من بديع الخلائق وعجيب الكائنات .

قوله : ( والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ) صراط الله المستقيم هو دينه القويم ، ومنهجه الحق المبين الذي جعله للناس تبصرة ونورا فيهدي إليه من عباده من يستحق الهداية .