تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَوَهَبۡنَا لَهُم مِّن رَّحۡمَتِنَا وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِيّٗا} (50)

41

المفردات :

لسان صدق : ثناء حسن .

التفسير :

50-{ ووهبنا لهم من رحمتنا وجعلنا لهم لسان صدق عليا } .

ووهبنا وأعطينا لإبراهيم وإسحاق ويعقوب ؛ من فضلنا الديني والدنيوي ما لم نؤته أحدا من العالمين ؛ فآتيناهم النسل الطاهر ، والذرية المباركة ، وإجابة الدعاء ، واللطف في القضاء ، والبركة في المال والأولاد ؛ إلى نحو ذلك من خيري الدنيا والآخرة .

{ وجعلنا لهم لسان صدق عليّا } . فمحامدهم مذكورة على جميع الأزمان ، قد سجلها الدهر على صفحاته ؛ تلبية لدعوة إبراهيم ؛ { واجعل لي لسان صدق في الآخرين } . ( الشعراء : 84 ) .

فقد سجل الله لإبراهيم العديد من المواقف ومن بينها ما يأتي :

- موقفه من عبادة الأوثان .

- هجر والده وقومه عندما تبين له عدم إيمانهم .

- وفاؤه بذبح ولده ؛ استجابة لأمر الله .

- دعاؤه : أن يبعث الله في ذريته رسولا منهم .

- ذكره في التشهد والدعاء في الصلوات الخمس : ( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم . . . ) .

- أن جعل الله موطئ قديه مباركا فقال : { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى . . . } ( البقرة : 125 ) .

- أن الله مدحه بقوله : { وإبراهيم الذي وفّى } . ( النجم : 37 ) .

- أنه عادى كل المعبودات في الله فقال : { فإنهم عدو لي إلا رب العالمين } . ( الشعراء : 77 ) .

- أن الله سجل له الذكر الحسن فقال : { وتركنا عليه في الآخرين . سلام على إبراهيم } . ( الصافات : 109 ، 108 ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَوَهَبۡنَا لَهُم مِّن رَّحۡمَتِنَا وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِيّٗا} (50)

{ وَوَهَبْنَا لَهْمْ مّن رَّحْمَتِنَا } قال الحسن : النبوة .

/ ولعل ذكر ذلك بعد ذكر جعلهم أنبياء للإيذان بأن النبوة من باب الحرمة التي يختص بها من يشاء . وقال الكلبي : هي المالي والولد . وقيل : هو الكتاب والأظهر أنه عامة لكل خير ديني ودنيوي أوتوه مما لم يؤت أحد من العالمين { وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيّاً } تفتخر بهم الناس ويثنون عليهم استجابة لدعوته عليه السلام بقوله : { واجعل لّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الاخرين } [ الشعراء : 84 ] وزيادة على ذلك . والمراد باللسان ما يوجد به من الكلام فهو مجاز بعلاقة السببية كاليد في العطية ولسان العرب لغتهم . ويطلق على الرسالة الرائعة كما في قول أعشى باهلة :

إني أتتني لسان لا أسر بها ***

ومنه قول الآخر :

ندمت على لسان كان مني ***

وإضافته إلى الصدق ووصفه بالعلو للدلالة على أنهم أحقاء بما يثنون عليهم وإن محامدهم لا تخفى كأنها نار على علم على تباعد الاعصار وتبدل الدول وتغير الملل والنحل ، وخص بعضهم لسان الصدق بما يتلى في التشهد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم والعموم أولى .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَوَهَبۡنَا لَهُم مِّن رَّحۡمَتِنَا وَجَعَلۡنَا لَهُمۡ لِسَانَ صِدۡقٍ عَلِيّٗا} (50)

شرح الكلمات

{ ووهبنا لهم من رحمتنا } : خيراً المال والولد بعد النبوة والعلم .

{ لسان صدق عليا } : أي رفيعاً بأن يثنى عليهم ويذكرون بأطيب الخصال .

المعنى :

{ وكلا جعلنا نبيا ووهبنا لهم من رحمتنا } وقوله تعالى عنهم ( وجعلنا لهم لسان صدق علياً ) هذا إنعام آخر مقابل الهجرة في سبيل الله حيث يجعل الله تعالى لهم لسان الصدق في الآخرة فسائر أهل الإيمان الإلهية يثنون على إبراهيم وذريته بأطيب الثناء وأحسنه وهو لسان الصدق العلي الرفيع الذي حظي به إبراهيم وولديه إكراماً من الله تعالى وإنعاماً عليهم جزاء صدق إبراهيم وصبره وبالتالي هجرته للأصنام وعابديها .

الهداية

من الهداية :

- الترغيب في حسن الأحدوثة بأن يكون للمرء حسن ثناء بين الناس لما يقدم من جميل وما يورث من خير وأفضال .