تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ} (16)

14

التفسير :

16- { قُلْ أَتُعَلِّمُونَ اللَّهَ بِدِينِكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } .

قل لهم : أتخبرون الله بدخولكم في دين الإسلام ، والله سبحانه وتعالى تنكشف أمامه جميع الموجودات ، انكشافا تاما دون سبق خفاء وهو سبحانه مطلع على الخفايا ، عليم بالنوايا ، فأخلصوا له نواياكم ، فإنه يعلم ما في السماوات من أملاك وأفلاك وشموس وأقمار وأرزاق ، وما في الأرض من إنسان وحيوان وطيور وحشرات وزواحف ، وهو سبحانه بكل شيء عليم ، أي هو عليم بالماضي والحاضر والمستقبل ، وعليم بكل ما في الوجود ، على حد قول القائل :

يا عالم الأسرار حسبي محنة *** علمي بأنك عالم الأسرار

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ} (16)

روي أنه لما نزلت الآية جاؤا وحلفوا أنهم مؤمنون صادقون فنزل لتكذيبهم قوله تعالى : { قُلْ أَتُعَلّمُونَ الله بِدِينِكُمْ } أي اتخبرونه سبحانه وتعالى بذلك بقولكم { آمنا } [ الحجرات : 14 ] فتعلمون من علمت به فلذا تعدى بالتضعيف لواحد بنفسه وإلى الثاني بحرف الجر ، وقيل : إنه تعدى به لتضمين معنى الإحاطة أو الشعور فيفيد مبالغة من حيث إنه جار مجرى المحسوس وقوله تعالى : { والله يَعْلَمُ مَا فِى السموات وَمَا فِي الارض } حال من مفعول { تَعْلَمُونَ } وفيه من تجهيلهم ما لا يخفى ، وقوله سبحانه : { والله بِكُلّ شَيْء عَلِيمٌ } تذييل مقرر لما قبله أي مبالغ في العلم بجميع الأشياء التي من جملتها ما أخفوه من الكفر عند إظهارهم الإيمان .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ أَتُعَلِّمُونَ ٱللَّهَ بِدِينِكُمۡ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ} (16)

شرح الكلمات :

{ قل أتعلمون الله بدينكم } : أي قل لهم يا رسولنا أي لهؤلاء الأعراب أتشعرون الله بدينكم .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية ( 16 ) { قل أتعلمون الله بدينكم } أي قل يا رسولنا لأولئك الأعراب الذين قالوا آمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبهم أتعلّمِون الله بدينكم أي بإِيمانكم وطاعتكم وتشعرونه بهما والحال أن الله يعلم ما في السموات وما في الأرض ، والله بكل شيء عليم إنه لا معنى لتعليمكم الله بدينكم وهو يعلم ما في السموات وما في الأرض وهو بكل شيء عليم إنه مظهر من مظاهر جهلكم بالله تعالى ، إذ لو علمتم أنه يعلم ما في السموات وما في الأرض من دقيق وجليل لما فهتم بما فهتم به من إشعاركم الله بإِيمانكم وطاعتكم له .