تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٞ لَّهَا شِرۡبٞ وَلَكُمۡ شِرۡبُ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ} (155)

141

المفردات :

الشرب : " بالكسر " النصيب والحظ .

التفسير :

155-{ قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم }

أي : هذه معجزة ماثلة أمامكم ، وهي ناقة تخرج من بين جبلين ، وكان لهم نهير صغير ، فاشترط نبي الله صالح أن يتركوا لها ماء النهر كله في يوم ، تشرب ماء النهر في الصباح ، ثم يحلبون منها لبنا يكفيهم جميعا في آخر النهار ، وفي اليوم التالي تترك لهم ماء النهر ولا تشرب منه .

قال تعالى : { إنا مرسلو الناقة فتنة لهم فارتقبهم واصطبر*ونبئهم أن الماء قسمة بينهم كل شرب محتضر*فنادوا صاحبهم فتعاطى فعقر* كيف كان عذابي ونذر*إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر*ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر } [ القمر : 27-32 ] .

ومع وضوح هذه الآية ، ودلالتها على صدق نبي الله صالح ، فإن الكفر معدنه جحود وكنود ، فقد قتلوا الناقة وعتوا عن أمر ربهم واستحقوا عقاب السماء ، قال تعالى : { وما منعنا أن نرسل بالآيات إلا أن كذب بها الأولون وآتينا ثمود الناقة مبصرة فظلموا بها وما نرسل بالآيات إلا تخويفا } [ الإسراء : 59 ] .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٞ لَّهَا شِرۡبٞ وَلَكُمۡ شِرۡبُ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ} (155)

{ قَالَ هذه نَاقَةٌ } أي بعد ما أخرجها الله تعالى بدعائه .

روي أنهم اقترحوا عليه ناقة عشراء تخرج من صخرة عينوها ثم تلد سقبا فقعد عليه السلام يتذكر فقال له : جبريل عليه السلام صل ركعتين وسل ربك ففعل فخرجت الناقة وبركت بين أيديهم ونتجت سقباً مثلها في العظم فعند ذلك قال لهم : هذه ناقة { لَّهَا شِرْبٌ } أي نصيب مشروب من الماء كالسقى والقيت للنصيب من السقى والوقت وكان هذا الشرب من عين عندهم .

وفي مجمع البيان عن علي كرم الله تعالى وجهه أن تلك العين أول عين نبعت في الأرض وقد فجرها الله عز وجل لصالح عليه السلام { وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ } فاقتنعوا بشربكم ولا تزاحموها على شربها .

وقرأ ابن أبي عبلة { شُرْبَ } بضم الشين فيهما ، واستدل بالآية على جواز قسمة ماء نحو الآبار على هذا الوجه .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٞ لَّهَا شِرۡبٞ وَلَكُمۡ شِرۡبُ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ} (155)

{ قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ ( 155 ) وَلا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 156 ) }

قال لهم صالح- وقد أتاهم بناقة أخرجها الله له من الصخرة- : هذه ناقة الله لها نصيب من الماء في يوم معلوم ، ولكم نصيب منه في يوم آخر . ليس لكم أن تشربوا في اليوم الذي هو نصيبها ، ولا هي تشرب في اليوم الذي هو نصيبكم ،

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{قَالَ هَٰذِهِۦ نَاقَةٞ لَّهَا شِرۡبٞ وَلَكُمۡ شِرۡبُ يَوۡمٖ مَّعۡلُومٖ} (155)

قوله تعالى : { قال هذه ناقة لها شرب } حظ ونصيب من الماء . { ولكم شرب يوم معلوم* }