تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ} (17)

التفسير :

16 ، 17- بل تؤثرون الحياة الدنيا* والآخرة خير وأبقى .

بل أنتم معشر البشر تؤثرون الدنيا العاجلة ، حيث شاهدتم أموالها ونساءها ، وقصورها ودورها ، وسائر أمورها ، وهي دنيا محدودة الأجل ، فهي دنيا وليست عليا .

والآخرة خير وأبقى .

والآخرة خير ثوابا وخير مردّا ، وهي دار الجزاء العادل ، في جناتها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، فالآخرة أفضل من الدنيا ، لأن نعيمها دائم باق لا يفنى ، ولأن جزاء الآخرة عطاء من الله ، وعطاء الله أفضل وأكثر .

روى الإمام أحمد ، عن أبي موسى الأشعري ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( من أحب دنياه أضرّ بآخرته ، ومن أحب آخرته أضرّ بدنياه ، فآثروا ما يبقى على ما يفنى )xxii .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ} (17)

وقوله تعالى : { والآخرة خَيْرٌ وأبقى } حال من فاعل { تؤثرون } مؤكد للتوبيخ والعتاب أي تؤثرونها على الآخرة والحال أن الآخرة خير في نفسها لما أن نعيمها مع كونها في غاية ما يكون من اللذة خالص عن شائبة أبدى لا انصرام له وعدم التعرض لبيان تكدر نعيم الدنيا بالمنغصات وانقطاعه عما قليل لغاية الظهور .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَٱلۡأٓخِرَةُ خَيۡرٞ وَأَبۡقَىٰٓ} (17)

{ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى } وللآخرة خير من الدنيا في كل وصف مطلوب ، وأبقى لكونها دار خلد وبقاء وصفاء ، والدنيا دار فناء ، فالمؤمن العاقل لا يختار الأردأ على الأجود ، ولا يبيع لذة ساعة ، بترحة الأبد ، فحب الدنيا وإيثارها على الآخرة رأس كل خطيئة .