تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدًا} (98)

90

المفردات :

رفاتا : أي : فتاتا . يقال : رفته ، يرفته ، رفتا ، أي : فتته .

التفسير :

98- { ذلك جزاءهم بأنهم كفروا بآياتنا وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا إنا لمبعوثون خلقا جديدا } .

أي : هذا العذاب جزاءهم ؛ لأنهم استنكروا البعث واستبعدوا وقوعه وقالوا : أبعد ما صرنا إلى ما صرنا إليه من البلى والهلاك وقد تلف لحمنا وبقينا عظاما بل رقت عظامنا فصارت رفاتا تعاد مرة أخرى ؟ استنكارا منهم وتعجبا من أن يحصل ذلك .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ جَزَآؤُهُم بِأَنَّهُمۡ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَقَالُوٓاْ أَءِذَا كُنَّا عِظَٰمٗا وَرُفَٰتًا أَءِنَّا لَمَبۡعُوثُونَ خَلۡقٗا جَدِيدًا} (98)

{ ذلك } أي العذاب المفهوم من قوله سبحانه { كلما خبت زدناهم سعيراً } [ الإسراء : 97 ] أو إلى جميع ما ذكر من حشرهم على وجوههم عمياً وبكماً وصماً الخ ، والمفهوم مما ذكرنا مندرج فيه { جَزَاؤُهُم بِأَنَّهُمْ } أي بسبب أنهم { كَفَرُواْ بئاياتنا } القرآنية والآفاقية الدالة على صحة الإعادة دلالة واضحة أو على صحة ما أرسلناك به مطلقاً فيشمل ما ذكر ، و { ذلك } مبتدأ وجزاؤهم خبره والظرف متعلق به ، وجوز أن يكون { جَزَآؤُهُمْ } مبتدأً ثانياً والظرف خبره والجملة خبر لذلك ، وأن يكون { جَزَآؤُهُمْ } بدلاً من ذلك أو بياناً والخبر هو الظرف ، وقيل ذلك خبر مبتدأ محذوف أي الأمر ذلك وما بعده مبتدأ وخبر ، وليس بشيء { وَقَالُواْ } منكرين أشد الإنكار { أَءذَا كُنَّا عظاما ورفاتا } هو في الأصل كما قال الراغب كالفتات ما تكسر وتفرق من التبن والمراد هنا بالين متفرقين { إنا لَمَبْعُوثُونَ خَلْقاً جَدِيداً } إما مصدر مؤكد من غير لفظه أي لمبعوثون بعثاً جديداً وإما حال أي مخلوقين مستأنفين .