تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآيِٕ ٱلۡأٓخِرَةِ فَأُوْلَـٰٓئِكَ فِي ٱلۡعَذَابِ مُحۡضَرُونَ} (16)

{ وأما الذين كفروا وكذبوا بآياتنا ولقاء الآخرة فأولئك في العذاب محضرون } .

المفردات :

محضرون : مجبرون على الحضور لا يغيبون عنه .

التفسير :

وأما الذين كفروا بالله ورسوله وكذبوا بآياته التشريعية والكونية وأنكروا وقوع البعث بعد الموت ، فهم مخلدون في عذاب جهنم لا غيبة لهم عنه وهم مجبرون على حضوره .

قال تعالى : { كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها . . . } ( الحج : 22 ) .

وقال سبحانه وتعالى : { والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها كذلك نجزي كل كفور . } ( افطر : 36 ) .

***

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآيِٕ ٱلۡأٓخِرَةِ فَأُوْلَـٰٓئِكَ فِي ٱلۡعَذَابِ مُحۡضَرُونَ} (16)

{ وَأَمَّا الذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بآياتنا } التي من جملتها الآيات الناطقة بما فصل { وَلِقَاء الاخرة } أي وكذبوا بالبعث ، وصرح بذلك مع اندراجه في تكذيب الآيات للاعتناء به ، وقوله تعالى : { فَأُوْلَئِكَ } إشارة إلى الموصول باعتبار اتصافه بما في حيز الصلة من الكفر والتكذيب بآياته تعالى وبلقاء الآخرة للإيذان بكمال تميزهم بذلك عن غيرهم وانتظامهم في سلك المشاهدات ، وما فيه من معنى البعد مع قرب العهد بالمشار إليه للإشعار ببعد منزلتهم في الشر أي فأولئك الموصوفون بما ذكر من القبائح { فِى العذاب مُحْضَرُونَ } على الدوام لا يغيبون عنه أبداً ، والظاهر أن الفسقة من أهل الإيمان غير داخلين في أحد الفريقين أما عدم دخولهم في الذين كفروا وكذبوا بالآيات والبعث فظاهر وأما عدم دخولهم في { الذين آمنوا وعملوا الصالحات } [ الروم : 15 ] فأما لأن ذلك لا يقال في العرف إلا على المؤمنين المجتنبين للمفسقات على ما قيل ، وأما لأن المؤمن الفاسق يصدق على المؤمن الذي لم يعمل شيئاً من الصالحات أصلاً فهم غير داخلين في ذلك باعتبار جميع الأفراد وحكمهم معلوم من آيات أخر فلا تغفل .