تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا} (121)

المفردات :

مأواهم جهنم : مستقرهم ومرجعهم .

محيصا : معدل ومهربا .

التفسير :

121- أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا .

أولئك الذين يتخذون الشيطان وليا من دون مستقرهم جميعا في جهنم ولا يجدون عنها معدلا يعدلون إليه ولا مهربا بنجيهم من عذابها .

يقال : وقع في حيص بيص ، وحاص باص : إذا وقع لا يقدر على التخلص منه ، قال ابن يعيش شارح المفصل 4/114 تقول العرب : وقع الناس في حيص بيص ؛ إدا وقعوا في فتنة واختلاط من أمرهم لا مخرج لهم منها .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{أُوْلَـٰٓئِكَ مَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنۡهَا مَحِيصٗا} (121)

{ أولئك } إشارة إلى من اتخذ الشيطان ولياً باعتبار معناه ، وما فيه من معنى البعد للإيذان ببعد منزلتهم في الخسران { *مأواهم } ومستقرهم جميعاً { مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصاً } أي معدلاً ومهرباً ، وهو اسم مكان ، أو مصدر ميمي من حاص يحيص إذا عدل وولى ، ويقال : محيص ومحاص ، وأصل معناه كما قيل : الروغان ، ومنه وقعوا في حيص بيص ، وحاص باص أي في أمر يعسر التخلص منه ، ويقال : حاص يحوص أيضاً وحوصاً وحياصاً ، و { عَنْهَا } متعلق بمحذوف وقع حالا من { مَحِيصاً } . ولم يجوزوا تعلقه ب { يَجِدُونَ } لأنه لا يتعدى بعن ، ولا بمحيصاً لأنه إن كان اسم مكان فهو لا يعمل لأنه ملحق بالجوامد ، وإن كان مصدراً فمعمول المصدر لا يتقدم عليه ، ومن جوز تقدمه إذا كان ظرفاً أو جاراً ومجروراً جوزه هنا . .