تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{كَلَّا سَيَعۡلَمُونَ} (4)

المفردات :

كلا : ردع وزجر عن الاختلاف فيه .

التفسير :

4 ، 5- كلاّ سيعلمون* ثم كلاّ سيعلمون .

ليرتدع هؤلاء الكفار عما هم فيه من إنكار البعث والجزاء ، أو من إنكار القرآن ورسالة الإسلام ، سيعلمون صدق ذلك عند نزول الموت بساحتهم .

ثم كلاّ سيعلمون .

تأكيد لما سبق ، وتهديد ووعيد ، وزيادة معنى ، أي : سيعلمون عند قيام القيامة ، ووجود الجنة والنار أنهم كانوا مخطئين في إنكار البعث ، أو في التشكك في القيامة ، وفي وقوع الثواب والعقاب ، ثم أخذ القرآن يقدم لهم أدلة واقعية يلمسونها بأيديهم ، ويشاهدونها بأعينهم ، وتؤكد أن وراء هذا الكون البديع يدا قادرة خالقة مبدعة ، هي يد الله ، وهو على كل شيء قدير .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{كَلَّا سَيَعۡلَمُونَ} (4)

{ كَلاَّ } ردع عن التساؤل على الوجهين المتقدمين فيه وقيل عنه وعن الاختلاف بمعنى مخالفة الرسول صلى الله عليه وسلم في أمر البعث وتعقب بأن الجملة التي تضمنته لم تقصد لذاتها فيبعد اعتبار الردع إلى ما فيها وقوله سبحانه : { سَيَعْلَمُونَ } وعيد لأولئك المتسائلين المستهزئين بطريق الاستئناف وتعليل للردع والسين للتقريب والتأكيد ومفعول يعلمون محذوف وهو ما يلاقونه من فنون الدواهي والعقوبات والتعبير عن لقائه بالعلم لوقوعه في معرض التساؤل والمعنى ليرتدعوا عما هم عليه فإنهم سيعلمون عما قليل حقيقة الحال إذا حل بهم العذاب والنكال ومثل هذا تقدير المفعول جزاء التساؤل وقيل هو ما ينبئ عنه الظاهر وهو وقوع ما يتساءلون عنه على معنى سيعلمون ذلك فيخجلون من تساؤلهم واستهزائهم بين يدي ربهم عز وجل والألم يظهر كون ما ذكر وعيداً ومن جعل ضمير يتساءلون للناس عامة جعل ما هنا من باب التغليب لأنه لغير المؤمنين بالبعث الجازمين به وجوز بعضهم كون كلا سيعلمون ردعاً ووعداً على الارتداع والمراد ليتردعوا فإنهم سيعلمون مثوبات الارتداع وأنت تعلم أن ذلك شائع في الوعيد وهو المتبادر منه في أمثال هذه المقامات .