{ كلاّ إذا دكت الأرض دكّا دكّا 21 وجاء ربك والملك صفّا صفّا 22 وجيء يومئذ بجهنم يومئذ يتذكّر الإنسان وأنّى له الذكرى 23 يقول ياليتني قدّمت لحياتي 24 فيومئذ لا يعذّب عذابه أحد 25 ولا يوثق وثاقه أحد 26 يا أيتها النفس المطمئنة 27 ارجعي إلى ربك مرضية مرضيّة 28 فادخلي في عبادي 29 وادخلي جنتي 30 }
دكت الأرض : دقّت وكسّرت بالزلازل .
دكا دكا : دكّا متتابعا ، حتى صارت هباء منثورا ، فلا جبال ولا مرتفعات ، بل تصبح أرضا مستوية لا ترى فيها ارتفاعا ولا انخفاضا .
21- كلاّ إذا دكّت الأرض دكّا دكّا .
كلاّ : ردع وزجر لهم عن الأعمال القبيحة ، وقد يكون معناها : حق .
عند نهاية الحياة الدنيا يضطرب الكون ، وتنشق السماء ، وتدك الأرض دكا متتابعا ، مرة إثر أخرى ، وعندئذ لا يوجد فوقها جبال ، ولا في أسفلها وديان ، بل تتحول إلى أرض مستوية تماما ، لا ارتفاع فيها ولا انخفاض ، بل تتحول إلى أرض بيضاء مستوية ، يقف الخلائق جميعا من عهد آدم إلى قيام الساعة في مكان مكشوف مستو ، تراهم العين وتسمعهم الأذن .
{ كَلاَّ } ردع لهم عن ذلك وقوله تعالى : { إِذَا دُكَّتِ الارض دَكّاً دَكّاً } إلى آخره استئناف جيء به بطريق الوعيد تعليلاً للردع والدك قال الخليل كسر الحائط والجبل ونحوهما وتكريره للدلالة على الاستيعاب فليس الثاني تأكيداً للأول بل ذلك نظير الحال في نحو قولك جاؤوا رجلاً رجلاً وعلمته الحساب بابا بابا أي إذا دكت الأرض دكاً متتابعاً حتى انكسر وذهب كل ما على وجهها من جبال وأبنية وقصور وغيرها حين زلزلت المرة بعد المرة وصارت هباء منثوراً وقال المبرد الدك حط المرتفع بالبسط والتسوية واندك سنام البعير إذا انفرش في ظهره وناقة دكاء إذا كانت كذلك والمعنى عليه إذا سويت تسوية بعد تسوية ولم يبق على وجهها شيء حتى ثارت كالصخرة الملساء وأيا ما كان فهو على ما قيل عبارة عما عرض للأرض عند النفخة الثانية .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.