تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلۡفَجۡرِ} (1)

مقدمة السورة:

تفسير سورة الفجر

( سورة الفجر مكية ، وآياتها 30 آية ، نزلت بعد سورة الليل )

وتبدأ السورة بالقسم فتقسم بالفجر ، وبالليالي العشر ، وبالشفع والوتر ، على أن الإسلام حق ، وأن البعث والحساب حق ، وقد ضربت أمثلة بمن أهلكه الله من المعاندين كعاد وثمود ، وذكرت تصورات الإنسان غير الإيمانية ، وسوء فهمه لاختبار الله له بهذه النعم ، ثم ردت على هذه التصورات ببيان الحقيقة التي تتبع منها هذه التصورات الخاطئة ، وهي الجحود والأثرة وحب المال والمتعة .

ثم وصفت مشهدا عنيفا مخيفا من مشاهد الآخرة ، وفيه يظهر جلال الله ، وتظهر الملائكة للحساب ، وتظهر جهنم أمام العصاة ، وفي الختام نداء ندي رخي للنفس المطمئنة بأن تعود إلى رضوان الله وجنته .

ومن هذا الاستعراض السريع تبدو الألوان المتعددة في مشاهد السورة ، كما يبدو تعدد نظام الفواصل ، وتغير حروف القوافي ، بحسب تنوع المعاني والمشاهد :

فالآيات من ( 1-5 ) تنتهي بحرف الراء مثل : والفجر* وليال عشر .

والآيات من ( 6-14 ) تنتهي بحرف الدال مثل : ألم تر كيف فعل ربك بعاد .

والآيتان ( 15 ، 16 ) تنتهي بحرف النون ، والآيات الباقية متنوعة فيها الميم والتاء والهاء .

ومجموع فواصل آياتها ( هاروت ندم ) .

والقسم الأول من السورة فيه نداوة الفجر وجماله ، وفضل الليالي العشر ، وثواب الشفع والوتر من الصلاة .

والقسم الثاني ينتهي بالدال ، وفيه بيان القوة في الانتقام من الظالمين .

وقد ذكر الفيروزبادي أن معظم مقصود السورة ما يأتي :

تشريف العيد وعرفة ، وعشر المحرم ، والإشارة إلى هلاك عاد وثمود وأضرابهما ، وتفاوت حال الإنسان في النعمة ، وحرصه على جمع الدنيا والمال الكثير ، وبيان حال الأرض في القيامة ، ومجيء الملائكة ، وتأسف الإنسان يومئذ على التقصير والعصيان ، وأن مرجع العبد عند الموت إلى الرحمان والرضوان ونعيم الجنان .

مع آيات السورة

1- أقسم الله سبحانه وتعالى بالفجر ، وهو الوقت الذي يدبر فيه الليل ، ويتنفس الصباح في يسر وفرح وابتسام ، وإيناس ودود نديّ ، ويستيقظ الوجود رويدا رويدا .

2- وليال عشر . قيل : هي العشر الأوائل من المحرم ، وقيل : العشر الأواخر من رمضان وفيها ليلة القدر ، ويقل : هي العشر الأوائل من ذي الحجة وفيها يوم عرفة وعيد الأضحى .

3- والشّفع والوتر . أي : الزوج والفرد من الأعداد ، والشفع والوتر من الصلاة ، أو أيام التشريق وفيها رمي الجمار بمنى ، فمن شاء رمى في يومين ومن شاء مكث ثلاثة أيام .

واليومان شفع ، والثلاثة وتر ، قال تعالى : فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخّر فلا إثم عليه . . . ( البقرة : 202 ) .

4- والليل إذا يسر . أي : يسري فيه ، كما يقال : ليل نائم ، أي ينام فيه ، وقيل : معنى والليل إذا يسر . أي : ينصرم وينقضي مسافرا بعيدا ، ويسري راحلا ، وأصله : يسري ، فحذفت الياء لدلالة الكسرة عليها في الوصل ، وحذفت الياء مع الكسرة في الوقف .

5- هل في ذلك قسم لذي حجر . أي : هل فيما أقسمت به من جمال الفجر ، وجلال الأيام العشر ، وثواب الشفع والوتر ، ولطف الليل إذا يسر ، مقنع لذي لب وعقل ، وسمى العقل حجرا لأنه يمنع صاحبه عن الشر ، ويحجره عما لا يليق .

6-8- ألم تعلم يا محمد ، أو ألم تعلم أيها المخاطب ، كيف فعل ربك بعاد ، وهم الذين أرسل إليهم هود عليه السلام فكذّبوه ، ومن قبيلة عاد ( إرم ) وكانوا طوال الأجسام ، أقوياء الشكيمة ، يقطنون ما بين عمان وحضرموت واليمن ، وكانوا بدوا ذوي خيام تقوم على عماد ، وقد وصفوا في القرآن بالقوة والبطش ، فقد كانت قبيلة عاد هي أقوى قبيلة في وقتها وأميزها : التي لم يخلق مثلها في البلاد . في ذلك الأوان .

9- وثمود الذين جابوا الصّخر بالواد . وكانت ثمود تسكن بالحجر ، في شمال الجزيرة العربية بين المدينة والشام ، وقد قطعت الضخر وشيدته قصورا ، كما نحتت في الجبال ملاجئ ومغارات .

10- وفرعون . وهو حاكم مصر في عهد موسى عليه السلام ، وهو صاحب المباني العظيمة والهياكل الضخمة ، التي تعطي شكل الأوتاد المقلوبة ، وقيل : الأوتاد تعني القوة والملك الثابت ، لأن الوتد هو ما تشد إليه الخيام لتثبيتها ، واستعمل هنا مجازا إشارة إلى بطشه وحكمه الوطيد الأركان .

وقد جمع الله في هذه الآيات القصار مصارع أقوى الجبارين الذين عرفهم التاريخ .

11-14- الذين طغوا في البلاد* فأكثروا فيها الفساد . أي : هؤلاء الذين سلف ذكرهم ، من عاد وثمود وفرعون وجنده ، جميعا تجاوزوا الحد وكفروا بنعمة الله عليهم ، وأكثروا في البلاد الفساد وارتكاب المعاصي ، فكفروا وقتلوا وظلموا ، فأنزل الله عليهم العذاب بشدة مع توالي ضرباته .

وقد شبه الله تعالى ما يصبه عليهم من ضروب العذاب بالسوط ، من قبل أن السوط يضرب به في العقوبات ، وما وقع بهم من ألوان العذاب كان عقوبة لأنواع الظلم والفساد . إن الله سبحانه وتعالى يرى ويحسب ويحاسب ، ويجازي وفق ميزان دقيق لا يخطئ ولا يظلم ، وقد سجل الله عليهم أعمالهم كما يسجل الراصد الذي يرقب فلا يفوته شيء .

15 ، 16- إن الإنسان إذا اختبره الله سبحانه وتعالى فوسّع عليه في الرزق ، وبسط له في النعمة ، ظن غرورا أن الله راض عنه ، وتخيل أنه لن يحاسبه على ظلمه وأفعاله .

وإذا امتحنه بالفقر فضيّق عليه رزقه وقتّره ، فلم يوسع عليه ، فيقول : إن ربي أذلني بالفقر ، ولم يشكر الله على ما وهبه له من سلامة الجوارح ، وما رزقه من الصحة والعافية .

قال الإمام محمد عبده :

وأنت ترى أن أحوال الناس إلى اليوم لا تزال كما ذكر الله في هذه الآية الكريمة ، فإن أرباب السلطة والقوة يظنون أنهم في أمن من عقاب الله ، ولا يعرفون شيئا من شرعه يمنعهم من عمل ما تسوق إليه شهواتهم ، وإنما يذكرون الله بألسنتهم ، ولا تتأثر قلوبهم بهذا الذكر .

وقريب من هذه المعاني قوله تعالى : إن الإنسان خلق هلوعا* إذا مسّه الشر جزوعا* وإذا مسّه الخير منوعا* إلا المصلين . ( المعارج : 19-22 ) .

( تعلم أن المخاطبين بهذه الآيات كانوا يزعمون أنهم على شيء من دين إبراهيم ، أو أنهم كانوا يدّعون أن لهم دينا يأمرهم وينهاهم ، ويقربهم إلى الله زلفى ، فإذا سمعوا هذا التهديد وذلك الوعيد ، وسوست لهم نفوسهم بأن هذا الكلام إنما ينطبق على أناس ممن سواهم ، أما هم فلو يزالوا من الشاكرين الذاكرين غير الغافلين )i ، فالله يرد عليهم زعمهم ويقيم لهم دليلا واضحا على كذب ما تحدثهم به نفوسهم ، ويقول :

17- كلاّ بل لا تكرمون اليتيم . أي : لو كان غنيهم لم يعمه الطغيان ، وفقيركم لم يطمس بصيرته الهوان ، لأحسستم باليتيم الذي فقد أباه ، فواسيتموه وعطفتم عليه حتى ينشأ كريم النفس .

18- ولا تحاضّون على طعام المسكين . وقد كان مجتمع مكة مجتمع التكالب على جمع المال بجميع الطرق ، فورثت القلوب القسوة والبخل ، وانصرفت عن رحمة اليتيم ، وعن التعاون على رحمة المسكين .

19- وتأكلون التّراث أكلا لمّا . والتراث هو الميراث الذي يتركه من يتوفى ، أي أنكم تشتدون في أكل الميراث حتى تحرموا صاحب الحق من حقه .

20- وتحبّون المال حبّا جمّا . وتميلون إلى جمع المال ميلا شديدا ، يصل إلى حد الشراهة .

وخلاصة ذلك :

أنتم تؤثرون الحياة الدنيا على الآخرة ، إذ لو كنتم ممن غلب عليهم حب الآخرة لانصرفتم عما يترك الموتى ميراثا لأيتامهم ، ولكنهكم تشاركونهم فيه ، وتأخذون شيئا لا كسب لكم فيه ، ولا مدخل لكم في تحصيله وجمعه ، ولو كنتم ممن أرادوا الآخرة لما ضربت نفوسكم على المال ، تأخذونه من حيث وجدتموه من حلال أو من حرام ، فهذه أدلة ترشد إلى أنكم لستم على ما ادعيتم من صلاح وإصلاح ، وأنكم على ملة إبراهيم خليل الرحمانii .

21-24- كلاّ إذا دكّت الأرض دكّا دكّا . ودكّ الأرض تحطيم معالمها وتسويتها ، وهو أحد الانقلابات الكونية التي تقع في يوم القيامة .

يردعهم الله سبحانه وتعالى عن مقالتهم وفعلهم ، وينذرهم أهوال القيامة إذا دكت القيامة إذا دكت الأرض وأصبحت هباء منبثا ، وزلزلت زلزالا شديدا ، وتجلت عظمة الله ، ونزلت ملائكة كل سماء فيصطفون صفا بعد صف ، بحسب منازلهم ومراتبهم ، وكشفت جهنم للناظرين ، بعد أن كانت غائبة عنهم .

قال تعالى : وبرّزت الجحيم لمن يرى . ( النازعات : 36 ) .

حينئذ تذهب الغفلة ، ويندم الإنسان على ما فرط في حياته الدنيا ، ويتذكر معاصيه ، ويتمنى أن يكون قد عمل صالحا في دنياه لينفعه في حياته الآخرة التي هي الحياة الحقيقية .

( وترى من خلال هذه الآيات مشهدا ترتجف له القلوب وتخشع لها لأبصار ، والأرض تدك دكا ، والجبار المتكبر يتجلى ويتولى الحكم والفصل ، وتقف الملائكة صفا صفا ، ثم يجاء بجهنم فتقف متأهبة هي الأخرى )iii .

وتتبع الحسرة والذكرى الأليمة من فرّط في حقوق الله ، فيتذكر بعد فوات الأوان ، ويتمنى أن يكون قد عمل الصالحات .

25 ، 26- فيومئذ لا يعذّب عذابه أحد* ولا يوثق وثاقه أحد . الوثاق : الشد بالأغلال .

في هذا اليوم العصيب نرى لونا متفردا من ألوان العذاب ، لقد كان الجبارون يملكون أن يعذبوا من خالفهم في الدنيا ، لكن العذاب اليوم في الآخرة لا يملكه إلا الله ، وهو سبحانه القهار الجبار الذي يعذب يومئذ عذابه الفذ الذي لا يملك مثله أحد ، والذي يوثق وثاقه الفذ ، ويشد المجرمين بالأغلال شدا لا يملك مثله أحد .

وعذاب الله ووثاقه يفصّلهما القرآن في مواضع أخرى ، وفي مشاهد كثيرة ، ولكنه يجملهما هنا ، حيث يصفهما بالتفرد بلا شبيه من عذاب الخلق جميعا ووثاقهم ، وكأن الآية تشير إلى ظلم عاد وثمود وفرعون ذي الأوتاد ، وتنبه إلى أن عذاب الطغاة ووثاقهم للناس مهما اشتد في الدنيا ، فسوف يعذب الطغاة ويوثقون عذابا ووثاقا وراء التصورات والظنون .

وفي وسط هذا الهول المروّع ، وهذا العذاب والوثاق الذي يتجاوز كل تصوّر ، تنادى النفس المؤمنة من الملأ الأعلى :

27-30- يا أيتها النفس المطمئنة* ارجعي إلى ربك راضية مرضيّة* فادخلي في عبادي* وادخلي جنتي .

ينادي الله سبحانه النفس الثابتة على الحق ، أن تعود إلى جوار الله ، راضية عن سعيها ، مرضيا عنها ، فتدخل مع العباد الصالحين ، ومع الرفقة المؤمنين ، حيث يدخلون جميعا جنة الله في تكريم ورضوان .

وفي هذا النداء الرضى ما يمسح آلام هذه النفس ، وما يشعرها بالغبطة مع عباد الله ، وجنة الله ورضوانه ، فنعم الجزاء ، ونعم الثواب وحسنت مرتفقا .

خلاصة أهداف السورة

تشتمل سورة الفجر على الأهداف والمقاصد الآتية :

1- القسم على أن عذاب الكافرين واقع لا محالة .

2- ضرب المثل بالأمم البائدة كعاد وثمود .

3- كثرة النعم على إنسان ليست دليلا على إكرام الله له ، والبلاء ليس دليلا على إهانته وخذلانه .

4- وصف يوم القيامة وما فيه من أهوال .

5- تمني الأشقياء العودة إلى الدنيا .

6- كرامة النفوس الراضية المرضية وما تلقاه من النعيم بجوار ربها .

التذكير بهلاك الظالمين .

بسم الله الرحمان الرحيم

{ والفجر 1 وليال عشر 2 والشّفع والوتر 3 والليل إذا يسر 4 هل في ذلك قسم لذي حجر 5 ألم تر كيف فعل ربك بعاد 6 إرم ذات العماد 7 التي لم يخلق مثلها في البلاد 8 وثمود الذين جابوا الصّخر بالواد 9 وفرعون ذي الأوتاد 10 الذين طغوا في البلاد 11 فأكثروا فيها الفساد 12 فصبّ عليهم ربك سوط عذاب 13 إنّ ربك لبالمرصاد 14 }

المفردات :

والفجر : أقسم الله تعالى بوقت الفجر أو بصلاة الفجر .

1

التفسير :

1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5- والفجر* وليال عشر* والشّفع والوتر* والليل إذا يسر* هل في ذلك قسم لذي حجر .

أقسم الله تعالى بالفجر ، وهو ذلك الوقت النّديّ الذي تنتهي عنده شدة الظلام ، ويظهر الفجر الصادق ، وهو النور المعترض في الأفق .

قال تعالى : والليل إذ أدبر* والصبح إذا أسفر*إنها لإحدى الكبر . ( المدثر : 33-35 ) .

وقيل : أقسم الله بصلاة الفجر ، وفيها تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار .

قال صلى الله عليه وسلم : ( يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ، ويجتمعون في صلاة الفجر وفي صلاة العصر ، اقرأوا إن شئتم قول الله تعالى : وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا . iv ( الإسراء : 78 ) .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَٱلۡفَجۡرِ} (1)

مقدمة السورة:

سورة الفجر

مكية في قول الجمهور وقال علي بن أبي طلحة مدنية وآيها اثنتان وثلاثون آية في الحجازي وثلاثون في الكوفي والشامي وتسع وعشرون في البصري ولما ذكر سبحانه فيما قبلها وجوه يومئذ خاشعة ووجوه يومئذ ناعمة أتبعه تعالى بذكر الطوائف المكذبين من المتجبرين الذين وجوههم خاشعة وأشار جل شأنه إلى الصنف الآخر الذين وجوههم ناعمة بقوله سبحانه فيها يا أيتها النفس المطمئنة وأيضا فيها ما يتعلق بأمر الغاشية ما فيها وقال الجلال السيوطي لم يظهر لي في وجه ارتباطها سوى أن أولها كالأقسام على صحة ما ختم به السورة التي قبلها أو على ما بضمنته من الوعد والوعيد هذا مع أن جملة ألم تر كيف فعل ربك مشابهة لجملة أفلا ينظرون وها كما ترى

{ والفجر } أقسم سبحانه بالفجر كما أقسم عز وجل بالصبح في قوله تعالى { والصبح إذا تنفس } [ التكوير : 18 ] فالمراد به الفجر المعروف كما روي عن علي كرم الله تعالى وجهه وابن عباس وابن الزبير وغيرهم رضي الله تعالى عنهم وقيل المراد عموده وضوءه الممتد واصله شق الشيء شقاً واسعاً وسمى الصبح فجراً لكونه فاجر الليل وهو كاذب لا يتعلق به حكم الصوم والصلاة وصادق به يتعلق حكمهما وقد تكلموا في سبب كل بما يطول وتقدم بعض منه ولعل المراد به هنا الصادق فهو أحرى بالقسم به والمراد عند كثير جنس الفجر لا فجر يوم مخصوص وعن ابن عباس ومجاهد فجر يوم النحر وعن عكرمة فجر يوم الجمعة وعن الضحاك فجر ذي الحجة وعن مقاتل فجر ليلة جمع وأخرج سعيد بن منصور والبيهقي في «الشعب » عن ابن عباس أنه قال هو فجر المحرم فجر السنة وروي نحوه عن قتادة وعن الحبر أيضاً أنه النهار كله وأخرج ابن جرير عنه أيضاً أنه قال يعني صلاة الفجر وروي نحوه عن زيد بن أسلم فهو إما على تقدير مضاف أو على إطلاقه على الصلاة مجازاً وهو شائع وقيل المراد فجر العيون من الصخور وغيرها .