تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَإِذَا ٱسۡتَوَيۡتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلۡفُلۡكِ فَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (28)

23

28 - فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ .

استويت : علوت .

فإذا استقر بك المقام ، أنت ومن معك من المؤمنين على السفينة ؛ فاشكر الله كثيرا على نجاتك أنت ومن معك من المؤمنين ، وقل : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ . الشكر الجزيل لله الذي أغرق الكافرين الظالمين ، ونجانا ومن معنا من المؤمنين .

قال ابن عباس :

كان في السفينة ثمانون إنسانا : نوح وامرأته سوى التي غرقت ، وثلاثة بنين : سام ، وحام ، ويافث ، وثلاث نسوة لهم ، واثنان وسبعون إنسانا ؛ فكل الخلائق نسل من كان في السفينة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَإِذَا ٱسۡتَوَيۡتَ أَنتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى ٱلۡفُلۡكِ فَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي نَجَّىٰنَا مِنَ ٱلۡقَوۡمِ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (28)

قوله : ( فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك ) ( استويت ) ، فعله ، استوى ؛ أي اعتدل{[3166]} والمعنى : إذا تمكنتم على متن السفينة راكبين مطمئنين ( فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين ) خاطبه الله بمفرده وأمره وحده أن يشكر ربه ؛ لأنه نبيهم وإمامهم وقدوتهم ؛ فهو بذلك يقوم مقامهم في الشكران لله والثناء عليه ؛ فقد أمره الله أن يشكره ويثني في مقابل إهلاك المجرمين الظالمين وإنجاء المؤمنين المستضعفين حتى خرجوا آمنين معافين من الطوفان بفضل ورحمة من رب العالمين .


[3166]:- القاموس المحيط ص 1673.