177- إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم .
اشتروا الكفار بالإيمان : أي اخذوا الكفر بدلا من الإيمان كما يفعل المشتري من إعطاء شيء واخذ غيره بدلا منه .
والاشتراء في الآية الكريمة بمعنى الاستبدال على سبيل الاستعارة التمثيلية فقد شبه سبحانه الكافر الذي يترك الحق الواضح الذي قامت الأدلة على صحته ويختار بدله الضلال الذي قامت الأدلة على بطلانه بمن يكون في يده سلعة ثمينة جيدة فيتركها ويأخذ في مقابلها سلعة رديئة فاسدة .
والمعنى إن الذين استبدلوا الكفر بالإيمان لم يضروا دين الله ولا رسوله ولا أولياءه بشيء من الضرر وإنما يضرون بفعلهم هذا أنفسهم ضررا بليغا ولهم في الآخرة عذاب مؤلم شديد الإيلام بسبب إيثارهم الغي على الرشد والكفر على الإيمان والشر على الخير .
قوله : ( إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم ) أي أن هؤلاء ، المنافقين أو اليهود قد استبدلوا الكفر بالإيمان بعد أن عرفوه ، فالمنافقون يظهرون للمسلمين الإيمان . وإذا خلا بعضهم إلى بعض أباحوا بكفرهم وجحودهم . أما اليهود فكانوا يستنصرون على أعدائهم بالنبي محمد صلى الله عليه و سلم فلما بعثه الله كذبوه وكادوا له كيدا . فهؤلاء الناكبون عن الحق قد ابتاعوا الكفر بإيمانهم فارتدوا عن الإسلام ارتدادا وهم بارتداداهم وكفرانهم ( لن يضروا الله شيئا ) ( شيئا ) منصوب على المصدر . والتقدير : لن يضروا الله شيئا من الضرر . وإنما يحيق بهم عذاب الله الأليم بسبب كفرهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.