فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلۡكُفۡرَ بِٱلۡإِيمَٰنِ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ} (177)

إن الذين اشتروا الكفر بالإيمان لن يضروا الله شيئا ولهم عذاب أليم177 ولا تحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين178

( إن الذين اشتروا ) استبدلوا ( الكفر بالإيمان ) وقد تقدم تحقيق هذه الاستعارة والمراد المنافقون آمنوا ثم كفروا ( لن يضروا الله شيئا ) نفي الضرر معناه كالأول وهو للتأكيد لما تقدمه ، وقيل إن الأول خاص بالمنافقين والثاني يعم جميع الكفار ، والأول أولى ( ولهم عذاب أليم ) في الآخرة ، ولما جرت العادة بسرور المشتري بما اشتراه عند كون الصفقة رابحة ، وبتألمه عند كونها خاسرة ، ناسب وصف العذاب بالأليم .