تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ} (174)

172

174- { فانقلبوا بنعمة من الله لم يمسسهم سوء } .

فعاد المسلمون من بدر الثانية بنعمة السلامة مع الرغبة في الجهاد وفوزهم بثوابه وقد تظاهرت عليهم نعم الله فسلموا من تدبير عدوهم وأطاعوا رسولهم وربحوا في تجارتهم ونالوا فضل الله عليهم في إلقاء الرعب في قلوب عدوهم فلم ينلهم أذى .

واتبعوا رضوان الله . أي حرصوا على فعل ما يرضي الله تعالى عنهم من المبادرة على فعل الطاعات ومنها خروجه لبدر الصغرى وتركم المنهيات ففازوا برضوان الله وتأييده ونصره .

والله ذو فضل عظيم . أي ذو إحسان عظيم على العباد .

/خ174

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{فَٱنقَلَبُواْ بِنِعۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ وَفَضۡلٖ لَّمۡ يَمۡسَسۡهُمۡ سُوٓءٞ وَٱتَّبَعُواْ رِضۡوَٰنَ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ ذُو فَضۡلٍ عَظِيمٍ} (174)

قوله : ( فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله ) أي أن هؤلاء المؤمنين الذين استجابوا لله ورسوله بسيرهم في إثر عدوهم صوب حمراء الأسد قد رجعوا إلى المدينة بنعمة من الله وهي العافية من ربهم ؛ إذ لم يلقوا عدوا ، ورجعوا أيضا بفضل ، أي أصابوا أرباحا في التجارة التي اتجروا بها . ولم يمسسهم سوء ، أي لم ينلهم من عدوهم مكروه ولا أذى . وفوق ذلك كله اتبعوا رضوان الله ، أي أنهم أرضوا الله بما فعلوه وهو اتباعهم رسول الله لما دعاهم إليه من الخروج في إثر العدو .

قوله : ( والله ذو فضل عظيم ) فقد تفضل الله عليهم بالتوفيق فيما فعلوا فصرف عنهم عدوهم الذي همَّ بالكرَّة إليهم ليقضي عليهم . وذلك شأن الله في عون عباده المؤمنين وإمدادهم بالعزيمة والعون والصبر .