تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (151)

{ 151 – قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين } .

وهو دعاء هين لين يطلب فيه المغفرة له ولأخيه ، والمغفرة أعم موردا من المعصية ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر الاستغفار وطلب المغفرة في كل يوم وليلة .

وفي هذا الاستغفار ترضية لهارون ، وإعلان للشامتين بتمام رضا موسى عما فعله هارون ، حتى ترد شماتتهم إليهم كمدا وحسرة .

ثم طلب موسى من الله أن يشمله مع أخيه برحمته الواسعة ، التي وسعت كل شيء ، فهو أرحم بالخلائق من أنفسهم ، فالله هو الرحمان الرحيم ، وهو سبحانه أرحم الراحمين .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالَ رَبِّ ٱغۡفِرۡ لِي وَلِأَخِي وَأَدۡخِلۡنَا فِي رَحۡمَتِكَۖ وَأَنتَ أَرۡحَمُ ٱلرَّـٰحِمِينَ} (151)

قوله : { قال رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين } لما علم موسى براءة أخيه هارون من أي تقصير في حق قومه ، وأيقن عدم تفريطه فيما كان عليه من واجب حال غيابه ، دعا ربه مستغفرا له ولأخيه ، ومتضرعا إليه سبحانه أن يرحمهما برحمته الواسعة ؛ فهو سبحانه أرحم من أي رحيم{[1530]} .


[1530]:تفسير الطبري جـ 9ص 46- 48 والكشاف جـ 2 ص 118- 120.