تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ} (67)

62

67-{ فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين }

في مقابل الصفحة القاتمة لموقف المشركين وتبكيتهم وتقريعهم ، وتبرؤ الزعماء والقادة منهم ، وعدم استجابة الشركاء لهم ، وغياب الحجة عن عيونهم ، توجد صفحة أخرى مشرقة ناصعة للتائبين وكأنها دعوة مفتوحة للناس أجمعين .

والمعنى :

فأما من تاب عن الشرك بالله أو عن المعصية ، وآمن بالله تعالى ، وجمع بين الإيمان والعمل الصالح ، فهو جدير بالفلاح في الدنيا ، والنجاة من العذاب يوم القيامة ، قال تعالى : { وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى } [ طه : 82 ] .

{ فعسى } هنا للتحقيق على عادة القرآن .

قال ابن كثير : { فعسى أن يكون من المفلحين } يوم القيامة و[ عسى ] من الله موجبة ، فإن هذا واقع بفضل الله ومنته لا محالة . اه .

وقيل : [ فعسى ] للترجي من قبل التائب المذكور ، بمعنى فيتوقع أن يفلح ويفوز .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ} (67)

قوله تعالى : { فأما من تاب وآمن وعمل صالحاً فعسى أن يكون من المفلحين } من السعداء الناجحين .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا فَعَسَىٰٓ أَن يَكُونَ مِنَ ٱلۡمُفۡلِحِينَ} (67)

قوله تعالى : " فأما من تاب " أي من الشرك " وآمن " أي صدق " وعمل صالحا " أدى الفرائض وأكثر من النوافل " فعسى أن يكون من المفلحين " أي من الفائزين بالسعادة . وعسى من الله واجبة .