تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (70)

62

المفردات :

له الحكم : لله وحده القضاء النافذ في كل شيء من غير مشاركة فيه لغيره .

التفسير :

70-{ وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون }

{ وهو الله لا إله إلا هو . . }

هو سبحانه المتفرد بالألوهية ، فلا معبود سواه ، كما أنه لا رب يخلق ما يشاء ويختار غيره ، فهو العليم بكل شيء ، القادر على كل شيء .

{ له الحمد في الأولى والآخرة . . }

له كل الحمد والشكر ، فهو الخالق الرازق المتفضل على عباده ، وهو سبحانه المولى للنعم كلها عاجلها وآجلها ، على الخلق كافة ، يحمده المؤمنون في الدنيا على إنعامه وهدايته ، وفي الآخرة على عدله ومثوبته .

{ وله الحكم وإليه ترجعون }

له القضاء النافذ في كل شيء ، فلا معقب لحكمه ، وهو القاهر فوق عباده ، الرحيم اللطيف الخبير ، وإليه ترجع جميع الخلائق يوم القيامة ، فيجزى كل عامل بعمله من خير أو شر ، ولا تخفى عليه منهم خافية في الأرض ولا في السماء .

وفيه نهاية الزجر والردع للعصاة ، ونهاية تقوية القلب للمطيعين ، فهو سبحانه الحاكم العادل ، يجازي المحسنين على طاعتهم ، ويعاقب العصاة على عصيانهم .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (70)

قوله تعالى : { وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة } يحمده أولياؤه في الدنيا ، ويحمدونه في الآخرة في الجنة ، { وله الحكم } فصل القضاء بين الخلق . قال ابن عباس رضي الله عنهما : حكم لأهل طاعته بالمغفرة ولأهل معصيته بالشقاء ، { وإليه ترجعون .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَهُوَ ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ لَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلۡأُولَىٰ وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَهُ ٱلۡحُكۡمُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (70)

" وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون " تقدم معناه ، وأنه المنفرد بالوحدانية ، لأن جميع المحامد إنما تجب له وأن لا حكم إلا له وإليه المصير .