تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا} (64)

63

المفردات :

يبيتون : يدركهم الليل ناموا أو لم يناموا ، كما يقال : بات فلان قلقا .

التفسير :

64-{ والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما }

أي : هم في نهارهم مستقيمون لا يردّون على السفهاء ، وفي ليلهم خاشعون مشغولون بقيام الليل ، والسجود لله والامتثال لأمره ، وقد حث القرآن على صلاة الليل ، والتهجد بالأسحار ، قال تعالى : كانوا قليلا من الليل ما يهجعون* وبالأسحار هم يستغفرون } [ الذاريات : 17 ، 18 ] .

وقال عز شأنه { تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا . . } [ السجدة : 16 ] .

وقال تعالى : { أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربه . . } [ الزمر : 9 ] .

وقال ابن عباس : من صلى ركعتين أو أكثر بعد العشاء ؛ فقد بات لله ساجدا وقائما .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمۡ سُجَّدٗا وَقِيَٰمٗا} (64)

قوله تعالى : { والذين يبيتون لربهم } يقال لمن أدرك الليل : بات ، نام أو لم ينم ، يقال : بات فلان قلقاً ، والمعنى : يبيتون لربهم بالليل في الصلاة ، { سجداً } على وجوههم ، { وقياماً } على أقدامهم . قال ابن عباس : من صلى بعد العشاء الآخرة ركعتين أو أكثر فقد بات لله ساجداً وقائماً .

أخبرنا عبد الواحد المليحي ، أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن سمعان ، أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الجبار الرياني ، حدثنا حميد بن زنجويه ، حدثنا أبو نعيم عن سفيان ، عن عثمان بن حكيم ، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة ، عن عثمان بن عفان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صلى العشاء في جماعة فكأنما قام نصف الليل ، ومن صلى الصبح في جماعة فكأنما صلى الليل كله " .