تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ} (26)

26 { أَن لاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ اللّهَ إِنِّيَ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ } .

إني أحذركم من عبادة الأوثان ، وأدعوكم إلى عبادة الله وحده ؛ فهو سبحانه المستحق للعبادة ؛ لأنه الإله الحق ، ولا إله سواه ، فلا تعبدوا أحدا غيره ؛ لأن هذه العبادة لغير الله ، ستؤدي بكم إلى الوقوع في عذاب يوم أليم عليكم ، وما حملني على هذا التحذير الواضح إلا خوفي عليكم ، وشفقتي بكم ، فأنا منكم وأنتم مني ؛ بمقتضى القرابة والنسب .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ} (26)

والمقصود من الرسالة قوله سبحانه : { أن } أي نذير{[39113]} لأجل أن { لا تعبدوا } أي شيئاً أصلاً { إلا الله } أي الملك الأعظم - ومعنى النذارة{[39114]} قوله : { إني أخاف عليكم } وعظم العذاب المحذر{[39115]} منه بقوله : { عذاب يوم أليم* } وإذا كان اليوم مؤلماً فما الظن بما فيه من العذاب ! فهو إسناد{[39116]} مجازي مثل نهاره صائم ، ولم يذكر بشارة كما تقدم عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله :{ إنني لكم منه{[39117]} نذير وبشير }[ هود : 2 ] إرشاداً إلى ما سيقت له القصة من تقرير معنى{ إنما أنت نذير }[ هود : 12 ] ولذلك صرح بالألم بخلاف الأعراف ، وكذا ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم أول هذه من عذاب يوم كبير ، وهما متقاربان ؛


[39113]:من ظ، وفي الأصل: يريد.
[39114]:زيد من ظ.
[39115]:في ظ: المحذور.
[39116]:من ظ، وفي الأصل: استناد.
[39117]:زيد من ظ والقرآن الكريم سورة 11 آية 2.