تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا} (100)

الوزر : الحمل الثقيل ، والمراد به : العقوبة التي تثقل على حاملها .

100- { من أعرض عنه فإنه يحمل يوم القيامة وزرا } .

من أعرض عن القرآن الكريم وصد عنه ؛ فإنه آثم مذنب ، مرتكب للوزر والذنب ، وسيحمل يوم القيامة أحمالا ثقيلة ينوء بها كاهله ؛ عقوبة على الأوزار والآثام التي ارتكبها في الدنيا .

قال الزمخشري :

والمراد بالوزر : العقوبة الثقيلة الباهظة ، سمّاها : وزرا ؛ تشبيها في ثقلها على المعاقب ، وصعوبة احتمالها بالحمل الذي يفدح الحامل ، وينقض ظهره ، أو لأنها جزاء الوزر وهو الإثم .

وقد ذكر القرآن الكريم : أن الكافرين يحملون يوم القيامة أوزارهم وذنوبهم على ظهورهم ، ويحملون أيضا ذنوب الذين أضلّوهم .

قال تعالى : { وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين . ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون } . ( النحل : 25 ، 24 ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{مَّنۡ أَعۡرَضَ عَنۡهُ فَإِنَّهُۥ يَحۡمِلُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وِزۡرًا} (100)

ولما اشتمل هذا الذكر على جميع أبواب الخير ، فكان كل ما ليس له{[49880]} فيه أصل شقاوة محضة وضلالاً بعيداً ، قال يقص عليه من أنباء ما يأتي كما قص من أنباء ما قد{[49881]} سبق : { من أعرض عنه } أي عن ذلك الذكر ، وهو عام في جميع من يمكن دخوله في معنى " من " من العالمين { فإنه يحمل } {[49882]}ولما كان المراد استغراق الوقت قال{[49883]} : { يوم القيامة وزراً* } أي حملاً ثقيلاً من العذاب الذي سببه{[49884]} الوزر وهو الذنب ، جزاء لإعراضه عنه واشتغاله بغيره{[49885]} ]


[49880]:سقط من مد.
[49881]:سقط من مد.
[49882]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49883]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49884]:بهامش ظ: فأطلق السبب على المسبب.
[49885]:زيد من ظ ومد.