تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا} (102)

الصور : قرن ونحوه ينفخ فيه حين يُدعى الناس إلى المحشر ، كمال ينفخ فيه في الدنيا حين الأسفار وفي المعسكرات .

زرقا : زرق الأبدان ، سود الوجوه ؛ لما هم فيه من الشدائد والأهوال .

102- { يوم ينفخ في الصّور ونحشر المجرمين يومئذ زرقا } .

أي : هذا اليوم هو يوم ينفخ في الصور النفخة الثانية ؛ إيذانا بالقيام للحشر والحساب .

{ ونحشر المجرمين يومئذ زرقا } .

وفي هذا اليوم يساق المجرمون إلى المحشر ، شاحبي الألوان ، زرق الوجوه ؛ دلالة على انحباس الدم وتجمده في كيان الإنسان ؛ مما يعاني من ضيق وبلاء ، وقد عبر القرآن عن الكآبة والحزن الذي يظهر على وجوه الكافرين ، وفي مقابل ذلك نرى السرور والبشر على وجوه المؤمنين ، فالوجه هو المرآة التي تظهر عليها الحالة النفسية والمعنوية للإنسان .

قال تعالى : { وجوه يومئذ ناضرة . إلى ربّها ناظرة . ووجوه يومئذ باسرة . تظن أن يفعل بها فاقرة } . ( القيامة : 25 ، 22 ) .

وقال عز شأنه : { وجوه يومئذ مُسفرة . ضاحكة مستبشرة . ووجوه يومئذ عليها غبرة . ترهقها قترة . أولئك هم الكفرة الفجرة } . ( عبس : 42 ، 38 ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{يَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِۚ وَنَحۡشُرُ ٱلۡمُجۡرِمِينَ يَوۡمَئِذٖ زُرۡقٗا} (102)

ثم شرح لهم بعض أحوال ذلك اليوم من ابتدائه ، فقال مبدلاً من " يوم القيامة " : { يوم ينفخ } {[49895]}أي بعظمتنا - على قراءة أبي عمرو بالنون مبنياً لفاعل ، ودل على تناهي العظمة بطريقة كلام القادرين في قراءة الباقين بالياء{[49896]} {[49897]}مبنياً للمفعول{[49898]} { في الصور } فيقوم الموتى من القبور { ونحشر } أي بعظمتنا { المجرمين } منهم الذين قطعوا ما أمر الله به أن يوصل ، وعدل عن أن يقول : ونحشرهم - لبيان الوصف الذي جره لهم : الإعراض عن الذكر { يومئذ } {[49899]}أي يوم القيامة ، ويكون لهم ما تقدم{[49900]} { زرقاً } أي زرق العيون والجسوم على هيئة من ضرب فتغير جسمه ،


[49895]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49896]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49897]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49898]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49899]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[49900]:سقط ما بين الرقمين من ظ.