تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (75)

71

75 - وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتِنَا إِنَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ .

أدخلنا لوطا في رحمتنا ، أي : في عنايتنا وحفظنا ورعايتنا ؛ لأنه من الصالحين الطائعين لربهم ، والرجل الصالح قدر الله في الأرض ينفذ أمر الله ؛ فيعطيه الله رحمته وعنايته .

وقد حفظ الله لوطا والمؤمنين ، ونجاهم من هذه القرية ، التي كانت تعمل الخبائث ، وينتشر فيها اللواط ؛ واستغناء الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، وكانوا يأتون المنكر جهرة في نواديهم ومجتمعاتهم ؛ فأمر الله لوطا بالخروج من القرية ليلا ، ومعه المؤمنون ، ثم أهلك القرية ؛ عقوبة عادلة لهؤلاء الفاسقين .

واكتفى القرآن هنا بهذه الإشارة ؛ تخليدا لذكرى لوط ، وتذكيرا بما يصيب مرتكب اللواط من الأمراض ، لأنه خروج على الفطرة ، وتدمير لما أودعه الله في الإنسان من تعاون الذكر والأنثى في الحياة والإنجاب ، والمتعة المشتركة المتكاملة بين الطرفين .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَأَدۡخَلۡنَٰهُ فِي رَحۡمَتِنَآۖ إِنَّهُۥ مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ} (75)

ثم زاد الإشارة وضوحاً بقوله : { وأدخلناه } أي دونهم بعظمتنا{[51385]} { في رحمتنا } أي في الأحوال السنية ، والأقوال العلية ، والأفعال الزكية ، التي هي سبب للرحمة العظمى{[51386]} ومسببة عنها ؛ ثم علل ذلك بقوله : { إنه من الصالحين* } أي{[51387]} لما جلبناه عليه من الخير .


[51385]:سقط من ظ.
[51386]:سقط من ظ.
[51387]:زيد من ظ ومد.