تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ} (15)

15 - ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ .

ثم إنكم يا بني آدم بعد هذه النشأة العجيبة ، والخلقة التي أبدعها الله بقدرته لابد صائرون إلى الموت ، فهو حقيقة أزلية أبدية . كل نفس ذائقة الموت . . . ( آل عمران : 185 ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ثُمَّ إِنَّكُم بَعۡدَ ذَٰلِكَ لَمَيِّتُونَ} (15)

ولما كانت إماتة ما صار هكذا - بعد القوة العظيمة والإدراك التام - من الغرائب ، وكان وجودها فيه وتكرارها عليه في كل وقت قد صيرها أمراً مألوفاً ، وشيئاً ظاهراً مكشوفاً ، وكان عتو الإنسان على خالقه وتمرده ومخالفته لأمره نسياناً لهذا المألوف كالإنكار له ، أشار إلى ذلك بقوله تعالى مسبباً مبالغاً في التأكيد : { ثم إنكم } ولما كانمن الممكن ليس له من ذاته إلا العدم ، نزع الجار فقال : { بعد ذلك } أي الأمر العظيم من الوصف بالحياة والمد في العمر في آجال متفاوتة { لميتون* } وأشار بهذا النعت إلى أن الموت أمر ثابت للإنسان حيّ في حال حياته لازم له ، بل ليس لممكن من ذاته إلا العدم .