تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ} (183)

176

المفردات :

ولا تعثوا : ولا تفسدوا .

التفسير :

-{ ولا تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين } .

ولا تنقصوا الناس من حقوقهم ، سواء أكانت مادية أم معنوية ، كالحفاظ على الكرامة والعرض .

قال الرازي : وهذا عام في كل حق يثبت لأحد ألا يهضم ، وفي كل ملك ألا يغصب مالكه ، ولا يتصرف فيه إلا بإذنه تصرفا شرعيا .

{ ولا تعثوا في الأرض مفسدين }

لا تبالغوا في الإفساد في الأرض ، بقطع الطريق والقتل والسلب وإهلاك الزرع ، وغير ذلك من أنواع الفساد التي كانوا يفعلونها .

/خ191

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَلَا تَبۡخَسُواْ ٱلنَّاسَ أَشۡيَآءَهُمۡ وَلَا تَعۡثَوۡاْ فِي ٱلۡأَرۡضِ مُفۡسِدِينَ} (183)

ولما أمر بالوفاء في الوزن ، أتبعه نهياً عن تركه عاماً كما فعل في الكيل ليكون آكد فقال : { ولا تبخسوا } أي تنقصوا { الناس أشياءهم } أي في كيل أو وزن أو غيرهما نقصاً يكون كالسبخة لا فائدة فيه . ثم أتبع ذلك بما هو أعم منه فقال : { ولا تعثوا } أي تتصرفوا { في الأرض } عن غير تأمل حال كونكم { مفسدين* } أي في المال أو غيره ، قاصدين بذلك الإفساد - كما تقدم بيانه في سورة هود عليه السلام .