الذكران : واحدهم : ذكر ، ضد الأنثى من كل حيوان .
-{ أتأتون الذكران من العالمين }
أتفعلون هذا المنكر وتلك الفاحشة ، التي لم يسبقكم إلى مثلها أحد من العالمين ، وهي جماع الرجل للرجل ، واستغناء الرجال بالرجال ، كأنه لا توجد نساء أمامكم .
ونلحظ أن الفطرة السليمة تقتضي تعاون الذكر والأنثى ، من أجل استمرار الحياة وبقائها ، قال تعالى : { ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون } [ الذاريات : 49 ] . فالنبات أزواج ، والحيوان أزواج ، والإنسان أزواج ، والسحاب الممطر يتم تلقيح السالب فيه بالموجب ، والتكامل في هذا الكون قائم على التعاون والتنوع ، والتناسق بين أجزائه ، قال تعالى : { تبارك الذي جعل في السماء بروجا وجعل فيها سراجا وقمرا منيرا*وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا } [ الفرقان : 61 ، 62 ] .
والخلاصة : أن الزواج هو الوسيلة العملية لإشباع الفطرة ، واستمرار الحياة ، ورعاية النشء والذرية وأن جماع الرجل للرجل منكر مرفوض .
فلما وجدوا المقتضى لاتباعه وانتفى المانع ، أنكر عليهم ما يوجب عذابهم من إيثارهم شهوة الفرج المخرج لهم إلى ما صاروا به سبة في الخلق فقال موبخاً مقرعاً بياناً لتفاحش فعلهم وعظمه : { أتأتون } أي إتيان المعصية { الذكران } ولعلهم كانوا يفعلون بالذكور من غير الآدميين توغلاً في الشر وتجاهراً بالتهتك لقوله : { من العالمين* } أي كلهم ، أو يكون المعنى : من بين الخلائق ، أي أنكم اختصصتم بإتيان الذكران ، لم يفعل هذا الفعل غيركم من الناكحين من الخلق
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.