تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ} (15)

المفردات :

المنظرين : الممهلين المؤخرين .

التفسير :

قال إنك من المنظرين .

أي : إنك من الممهلين ، لا إلى يوم البعث ولكن إلى يوم الصعق ، قيل : الحكمة في إنظاره ؛ ابتلاء العباد ؛ ليعرف من يطيعه ممن يعصيه .

جاء في تفسير أبي السعود : ( أي : إنك من جملة الذين أخرت آجالهم أزلا حسبما تقتضيه الحكمة التكوينية ، إلى وقت فناء غير ما استثناه الله تعالى من الخلائق ، وهو النفخة الأولى ، لا إلى وقت البعث الذي هو المسئول ) ( 34 ) .

وقال ابن كثير : أجابه الله تعالى إلى ما سأل ، لما له في ذلك من الحكمة والإرادة والمشيئة ، التي لا تخالف ولا تمانع ولا معقب لحكمه ، وهو سريع الحساب .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{قَالَ إِنَّكَ مِنَ ٱلۡمُنظَرِينَ} (15)

{ قال إنك من المنظرين* } أي في الجملة ، ومنعه من الحماية عن الموت بقوله كما ذكره في سورتي الحجر وص{ إلى يوم الوقت المعلوم }{[32018]} ، وهو وقت النفخة الأولى التي يموت فيها الأحياء فيموت هو معهم ، وكان ترك هذه الجملة في{[32019]} هذه السورة لأن هذه السورة للإنذار ، وإبهام الأمر اشد في ذلك ، وأجابه إلى الإنظار وهو يريد به الفساد ، لأنه لا يعدو أمره فيه وتقديره به ، ولأنه سبحانه لا يسأل عما يفعل ، ولتظهر حكمته تعالى في الثواب والعقاب .


[32018]:- آية 38 وآية 81.
[32019]:- في ظ: من