مذءوما : يقال : ذأمه يذأمه ذأما أي : ذمه وحقره وطرده وعابه .
مدحورا : أي : مطرودا يقال : دحره يدحره دحرا ، طرده ودحر الجند العدو أي : طردوه وأبعدوه .
لمن تبعك منهم : اللام مواطئة للقسم ، وجوابه : لأملأن جهنم .
قال اخرج منها مذءوما مدحورا . . . الآية .
أي : اخرج من السماء أو من الجنة مذموما مطرودا .
لمن تبعك منهم لأملأن جهنم منكم أجمعين .
في هذا قسم وإنذار من الله تعالى لمن ترك طاعة الرحمن واتبع طريق الشيطان .
والمعنى : لمن أطاعك من الجن والإنس لأملأن جهنم من كفارهم ، وقريب منه قوله تعالى : قال اذهب فمن تبعك منهم فإن جهنم جزاؤكم جزاء موفورا . ( الإسراء : 63 ) .
ولما كان كأنه قيل : ماذا قال له ؟ قيل : { قال } في جواب ما ذكر لنفسه في هذا السياق من القوة والاقتدار وأبان{[32044]} عنه من الكبر والافتخار ما دل على أنه من أهل الصغار ، لا يقدر على شيء إلا بإقرار العزيز الجبار ، مصرحاً بما أريد من الهبوط الذي ربما حمل على النزول من موضع من{[32045]} الجنة عال إلى مكان منها أحط منه{[32046]} { اخرج منها } أي الجنة { مذءوماً } أي محقوراً مخزياً بما تفعل ، قال ابن القطاع : ذأمت الرجل : خزيته ، وقال ابن فارس : ذأمته ، أي حقرته { مدحوراً } أي مبعداً مطروداً عن كل ما لا أريده .
ولما علم بعض حاله ، تشوفت النفس إلى حال من تبعه ، فقال مقسماً مؤكداً بما يحق له من القدرة التامة والعظمة الكاملة : { لمن تبعك منهم } أي بني آدم ، وأجاب القسم بما أغنى عن جواب الشرط فقال : { لأملأن جهنم منكم } أي منك ومن قبيلك{[32047]} ومنهم { أجمعين* } أي لا يفوتني منكم أحد ، فلم يزل{[32048]} من فعل ذلك منكم على أذى نفسه ولا أبالي أنا بشيء .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.