تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَأَتۡبَعَ سَبَبًا} (85)

83

85- { فأتبع سببا } .

أي : استغل الأسباب التي يسرها الله له ، واجتهد في استثمارها ، فكان كلما استولى على إقليم من الأقاليم أو بلدا من البلاد ، استغل ما فيها من أقوات وجنود وآلات ؛ لفتح البلاد القريبة منها .

قال ابن كثير :

كان كلما مر بأمة قهرهم وغلبهم ودعاهم إلى الله عز وجل ، فإن أطاعوه ، وإلا أذلهم وأرغم آنافهم ، واستباح أموالهم وأمتعتهم ، واستخدم من كل أمة ما تستعين به جيوشه على قتال الإقليم المتاخم لهم61 .

وقد أخذ ذو القرنين طريقه إلى جهة الغرب .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَأَتۡبَعَ سَبَبًا} (85)

شرح الكلمات :

{ فأتبع سببا } : أي فأتبع السبب سبباً آخر حتى انتهى إلى مراده .

المعنى :

وقوله { فأتبع سبباً } حسب سنة الله في تكامل الأشياء فمن صنع إبرة وتابع الأسباب التي توصل بها إلى صنع الإبرة فإنه يصنع المسلة ، وهكذا تابعه بين أسباب الغزو والفتح والسير في الأرض .

الهداية :

من الهداية :

- إتباع السبب يصل به ذو الرأي والإرادة إلى تحقيق ما هو كالمعجزات .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{فَأَتۡبَعَ سَبَبًا} (85)

وعمل بتلك الأسباب التي أعطاه الله إياها ، أي : استعملها على وجهها ، فليس كل من عنده شيء من الأسباب يسلكه ، ولا كل أحد يكون قادرا على السبب ، فإذا اجتمع القدرة على السبب الحقيقي والعمل به ، حصل المقصود ، وإن عدما أو أحدهما لم يحصل .

وهذه الأسباب التي أعطاه الله إياها ، لم يخبرنا الله ولا رسوله بها ، ولم تتناقلها الأخبار على وجه يفيد العلم ، فلهذا ، لا يسعنا غير السكوت عنها ، وعدم الالتفات لما يذكره النقلة للإسرائيليات ونحوها ، ولكننا نعلم بالجملة أنها أسباب قوية كثيرة ، داخلية وخارجية ، بها صار له جند عظيم ، ذو عدد وعدد ونظام ، وبه تمكن من قهر الأعداء ، ومن تسهيل الوصول إلى مشارق الأرض ومغاربها ، وأنحائها .