تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (107)

106

المفردات :

استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة : أي : آثروها وقدموها .

التفسير :

{ ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين } .

أي : ذلك الجزاء العادل والعقاب الأليم ، بأن عليهم غضبا من الله ولهم عذاب عظيم ، سببه أنهم آثروا الحياة الدنيا وزينتها ، وباعوا الآخرة والإيمان بالله ، ومن عدالة الله أنه لا يوفق للإيمان من يجحد آيات الله ويصر على إنكارها .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (107)

المعنى :

/د103

وعلل تعالى لهذا الجزاء العظيم بقوله : { ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة } ، بكفرهم بالله وعدم أيمانهم به لما في ذلك من التحرر من العبادات ، فلا طاعة ولا حلال ولا حرام ، وقوله تعالى : { وإن الله لا يهدي القوم الكافرين } ، هذا وعيد منه تعالى سبق به علمه ، وأن القوم الكافرين يحرمهم التوفيق للهداية عقوبة لهم على اختيارهم الكفر وإصرارهم عليه .

الهداية/

- إيثار الدنيا على الآخرة طريق الكفر وسبيل الضلال والهلاك .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا عَلَى ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (107)

وقوله - سبحانه - : { ذلك بِأَنَّهُمُ استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة } بيان للأسباب التى جعلتهم محل غضب الله ونقمته .

واسم الإِشارة : " ذلك " ، يعود إلى كفرهم بعد إيمانهم ، أو إلى ما توعدهم الله - تعالى - به من غضب عليهم ، وعذاب عظيم لهم .

أي : ذلك الذي جعلهم يرتدون عن دينهم ، ويكونون محل غضب الله ونقمته ، من أسبابه أنهم آثروا الحياة الدنيا وشهواتها على الآخرة وما فيها من ثواب .

{ وأن الله } - تعالى - { لاَ يَهْدِي القوم الكافرين } ، إلى الصراط المستقيم ؛ لأنهم حين زاغوا عن الحق أزاغ الله قلوبهم .