تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ} (41)

36

المفردات :

فإما نذهبن بك : فإن قبضناك وأمتناك .

التفسير :

41- { فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون } .

كان أهل مكة يقولون : انتظروا حتى يموت محمد كما مات غيره من الشعراء ، فقال القرآن الكريم : { إنك ميت وإنهم ميتون * ثم إنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون } . ( الزمر : 30 ، 31 ) .

وهنا يقول القرآن الكريم : حتى إذا مت يا محمد ، فسوف ننتقم من كفار مكة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ} (41)

شرح الكلمات :

{ فإما نذهبن بك } : أي فإن نذهبن بك أي نميتك قبل تعذيبهم ، وما زائد أدغمت فيها إن الشرطية فصارت إمَّا .

{ فإنا منهم منتقمون } : أي معذبوهم في الدنيا وفي الآخرة .

المعنى :

مازال السياق الكريم في دعوة كفار قريش إلى الإيمان والتوحيد فقوله تعالى : { فإما نذهبن بك } أي إن نذهب بك أي نخرجك من بين أظهرهم فإنا منهم منتقمون أي فنعذبهم كما عذبنا الأمم من قبلهم عندما يخرجون رسولهم .

الهداية :

من الهداية :

- من سنة الله في الأمم إذا أخرج الرسول قومه مكرها الله تعالى له منهم فأهلكهم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَإِمَّا نَذۡهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنۡهُم مُّنتَقِمُونَ} (41)

وقوله - سبحانه - : { فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الذي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ } زيادة فى تسلية وتثبيته - صلى الله عليه وسلم - .

أى : أن أمرك - أيها الرسول الكريم - مع هؤلاء الظالمين لا يخلو عن حالين : إما أن نتوفينك قبل أن ترى نقمتنا منهم . . . وفى هذه الحالة فسنتولى نحن عذابهم والانتقام منهم ، حسب إرادتنا ومشيئتنا ، وإما أن نبقى حياتك حتى ترى بعينيك العذاب الذى توعدناهم به ، فإنا عليهم وعلى غيرهم متقدرون على تنفيذ ما نتوعد به من دون أن يستطيع أحد الإِفلات من قبضتنا وقدرتنا .

قال ابن كثير : أى : نحن قادرون على هذا وعلى هذا . ولم يقبض الله - تعالى - رسوله ، حتى أقر عينه من أعدائه ، وحكمه فى نواصيهم ، وملكه ما تضمنته صياصيهم .

وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : { وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الذي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ البلاغ وَعَلَيْنَا الحساب }