فطرني : خلقني على الفطرة السليمة فطرة التوحيد يقال : فطره ، يفطره فطراز أي : خلقه ، ومنه الفطرة للخلقة .
51 { يَا قَوْمِ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى الَّذِي فَطَرَنِي أَفَلاَ تَعْقِلُونَ } .
إن رسالة الأنبياء والرسل هي البلاغ ، إبلاغ عباد الله ما يريد الله أن يصلهم ؛ من الدعوة إلى الإيمان والتوحيد ، وإصلاح أحوال الناس في المعاش والمعاد ، ورسول الله هود يقول لقومه : إنه يدعوهم بهذه الدعوة خالصة لوجه الله تعالى ؛ لا يطلب منهم أجرا ولا مالا ولا وجاهة ، ولا أي عرض من أعراض الدنيا ؛ ذلك أن أجره على الله الذي خلقه وأوجده وهداه إلى فطرة التوحيد .
{ أفلا تعقلون } . أفلا تستخدمون عقولكم وتتأملون بأفكاركم ؛ فيما أقدم لكم من نصح قائم على الإخلاص ، وتعلمون أني مصيب في دعوتكم إلى عبادة الله ونبذ عبادة الأصنام .
{ لا أسألكم عليه أجرا } : أي لا أطلب منك أجراً على إبلاغي دعوة التوحيد إليكم .
وقوله { يا قوم لا أسألكم عليه أجرا } يريد لا أسألكم على دعوتي إياكم إلى توحيد ربكم لتكملوا بعبادته وتسعدوا أجراً أي مالاً { إن أجري إلا على الله الذي فطرني } أي ما أجري إلا على الله الذي خلقني . وقوله { أفلا تعقلون } أي أفلا تعقلون أنّي لو كنت أبغي بدعوتي إلى التوحيد أجراً لطلبت ذلك منكم ، غير أني لم أطلب من غير ربي أجراً فبان بذلك صدقي في دعوتكم ونصحي لكم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.