عالم الغيب والشهادة : يعلم ما غاب عن الحس ما لا تدركه الحواس ولا يعلم ببداهة العقل ، كما يعلم الحاضر المشاهد .
الكبير المتعال : العظيم الشأن ، المستعلي على كل شيء في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله .
{ عالم الغيب والشهادة . . . } .
إنه سبحانه مطلع على السر والنجوى ، محيط علمه بكل غائب وحاضر ، مطلع على ما هو غائب لا تدركه الأبصار من عوالم لا نهاية لها ، ومن أفلاك وملائكة وجن وقوى خفية ، { وما يعلم جنود ربك إلا هو }( المدثر : 31 ) ، ومطلع أيضا على الظاهر المشاهد ، ثم هو يجازى ويحاسب الجميع ، قال تعالى : { يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور* والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشيء إن الله هو السميع البصير }( غافر : 20 ، 19 ) .
أي : هو العظيم الشأن ، المستعلي على كل شيء بقدرته وجبروته ، وهو وحده الذي له التصرف في ملكوته .
{ المتعال } . الذي يجل عما وصفه به الخلق من صفات ، ويستعلي على ما سواه في ذاته وصفاته وأفعاله .
وقوله : { عالم الغيب والشهادة } أي كل ما غاب عن الخلق ، وما لم يغب مما يشاهدونه أي العليم بكل شيء وقوله : { الكبير المتعال } أي الذي لا اكبر منه وكل كبير أمامه صغير المتعال على خلقه المنزه عن الشريك والشبيه والصاحبة والولد هذا هو الله وهذه صفاته فهل يليق بعاقل أن ينكر استحقاقه للعبادة دون سواه ؟ فهل يليق بعاقل أن ينكر عليه أن يوحي بما شاء على من يشاء من عباده ؟ فهل يليق بعاقل أن ينكر على من هذه قدرته وعلمه أن يحيي العباد بعد أن يميتهم ليسألهم عن كسبهم ويحاسبهم عليه ويجزيهم به ؟ اللهم لا إذا فالمنكرون على الله ما دعاهم إلى الإيمان به لا يعتبرون عقلاء وان طاروا في السماء وغاصوا في الماء .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.