20 - يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لاَ يَفْتُرُونَ .
لا يفترون : لا يضعفون ولا يتراخون .
التسبيح : تنزيه الله تعالى عما لا يليق به ، والفتور : الاسترخاء والراحة والإبطاء ، فالملائكة في تسبيح دائم ، وطاعة مستمرة لله ، بالليل والنهار في جميع الأوقات ، بدون فتور أو تقصير أو إهمال أو إبطاء ، كما قال سبحانه وتعالى : لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون . ( التحريم : 6 ) .
وقال سبحانه : فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له بالليل والنهار وهم لا يسئمون . ( فصلت : 38 ) .
قال في حاشية الجمل على الجلالين :
وتسبيح الملائكة لله تعالى ، يجري منهم مجرى التنفس منا ، فهو سجيه وطبيعة ، وكما أن اشتغالنا لا يمنعنا من الكلام ، فكذلك اشتغال الملائكة بالتسبيح لا يمنعهم من سائر الأعمال . 1 ه .
والمؤمن يستطيع أن يحول كل أعماله إلى عبادة ، فتكون دراسته أو تعلمه ، أو زراعته ، أو صناعته عبادة ؛ إذا قصد بها الامتثال لأمر الله ، أو نفع عباد الله ، فتكون الأعمال العادية عبادة ، كعبادة الصلاة والصيام ؛ إذا حسنت فيها النية ، وفي الحديث الصحيح : إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى . . . )3 .
{ لا يفترون } : عن التسبيح لأنه منهم كالنفس منا لا يتعب أحدنا من التنفس ولا يشغله عنه شيء .
{ يسبحون الليل والنهار ولا يفترون } أي فكيف يفتقر إلى الزوجة والولد ، ومن عنده من الملائكة وهم لا يحصون عداً يعبدونه لا يستكبرون عن عبادته ولا يملون منها ولا يتعبون من القيام بها ، يسبحونه الليل والنهار ، والدهر كله { لا يفترون } أي لا يسأمون فيتركون التسبيح فترة بعد فترة للاستراحة ، إنهم في تسبيحهم وعدم سآمتهم منه وعدم انشغالهم عند كالآميين في تنفسهم وطرف أعينهم هل يشغل عن التنفس شاغل أو طرف العين آخر وهل يسأم الإنسان من ذلك والجواب لا ، فكذلك الملائكة يسبحون الليل والنهار ولا يفترون .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.