33 - وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاء الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ .
وقال الملأ : أشراف القوم ورؤساؤهم .
وكذبوا بلقاء الآخرة : بالمصير إليها ، أو لقاء ما فيها من الثواب والعقاب .
أترفناهم : وسعنا عليهم ، وجعلناهم في ترف ونعيم .
تصدى أشراف القوم ورؤساؤهم للتكذيب بدعوة الرسول ، وقد وصفتهم الآية بثلاث صفات :
1 – الكفر بالله وجحود نعمته وعدم الإيمان به .
3 – الترف والانغماس في الملذات والشهوات ، وهو أسوأ ما تصاب به أمة من الأمم ، وقد حذر القرآن من الترف ، وبين أنه طريق الهلاك والدمار .
وقد وصفوا الرسول بأنه بشر عادي ، لا ميزة له على غيره ، بل هو شبيه لنا في صفاته وأحواله ، فكيف يدعي الفضل علينا ، ويزعم أنه رسول من الله إلينا ؟ ثم هو يأكل من طعامنا ، ويشرب من الماء الذي نشرب منه ، فلماذا يختص دوننا بالرسالة ؟ فهو الحسد والحقد الذي أعمى الأشراف والأغنياء عن اتباع الحق ، والاهتداء بهداية الإيمان .
{ وأترفناهم } : أي أنعمنا عليهم بالمال وسعة العيش .
وقوله تعالى : { وقال الملأ من قومه الذين كفروا } أي وقال أعيان البلاد وأشرافها من قوم هود ممن كفروا بالله ورسوله وكذبوا بالبعث والجزاء في الدار الآخرة وقد أترفهم الله تعالى : بالمال وسعة الرزق فأسرفوا في الملاذ والشهوات : قالوا : وماذا قالوا ؟ : قالوا ما أخبرنا تعالى به عنهم بقوله : { ما هذا إلا بشر مثلكم } أي ما هذا الرسول إلا بشر مثلكم { يأكل مما تأكلون منه } من أنواع الطعام { ويشرب مما تشربون } من ألوان الشراب أي فلا فرق بينكم وبينه فكيف ترضون بسيادته عليكم يأمركم وينهاهم .
- أهل الكفر لا يصدر عنهم إلا ما هو شر وباطل لفساد قلوبهم .
- الترف يسبب كثيراً من المفاسد والشرور ، ولهذا يجب أن يُحذَرْ بالاقتصاد .
- تُكأة عامة المشتركين وهي كيف يكون الرسول رجلاَ من البشر ، دفعاً للحق وعدم قبوله .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.