تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَكَذَّبُوهُ فَأَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (139)

123

المفردات :

فكذبوه : بالعذاب .

فأهلكناهم : بسبب التكذيب في الدنيا ، بريح صرصر .

التفسير :

139-{ فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين }

هذه خاتمة القوم في هذه القصة جاءت في كلمتين :

{ فكذبوه فأهلكناهم }

كذبوا رسولهم ، ولم يستمعوا إلى نصحه المتكرر ، وبيانه المستفيض ، وتعديد أنعم الله عليهم ، وتحذيره لهم من العقوبة ، بل تبجحوا وأنكروا البعث والحشر والجزاء ، واستمروا في تكذيب الرسول هود عليه السلام فأهلكهم الله ، حيث لم يغن عنهم طول أجسامهم ، ولا تشييد بيوتهم ومصانعهم ، ولا تجبرهم وبطشهم ، فأين قوة المخلوق من قوة الخالق ، وقد بينت سورة القرآن الكريم أن الله أرسل عليهم ريحا عاتية ، وأنهم حاولوا دفن أجسامهم في الرمال ، وإبقاء رءوسهم في الهواء ، فكانت الريح تقصف رءوسهم ، وتتركهم كالنخلة التي قطع رأسها ، وترك الجذر خرابا لا ثمر فيه ولا فائدة ، وقد طمرتهم الرياح ، وعفت على آثارهم وتمت إبادتهم عن آخرهم ، ليكونوا عظة وعبرة لسوء خاتمة المكذبين ، وما كان أكثر هؤلاء المهلكين بمؤمنين .

وفي سورة الحاقة وضح القرآن هذه المعاني بقوله تعالى : { وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر عاتية*سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما فترى القوم فيها صرعى كأنهم أعجاز نخل خاوية*فهل ترى لهم من باقية } [ الحاقة : 6-8 ]

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{فَكَذَّبُوهُ فَأَهۡلَكۡنَٰهُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ} (139)

قال تعالى مخبراً عن نتيجة ذلك الحوار وتلك الدعوة التي قام بها نبي الله هود { فكذبوه } أي كذبوا هوداً فيما جاءهم به ودعاهم إليه وحذرهم منه ، { فأهلكناهم } أي بتكذيبهم وإعراضهم { إن في ذلك } الإهلاك للمكذبين عبرة لقومك يا محمد لو كانوا يعتبرون { وما كان أكثرهم مؤمنين } لما سبق في علم الله من عَدَم إيمانهم فلذا لم تنفعهم المواعظ والعبر .

الهداية

من الهداية :

- تقرير التوحيد والنبوة البعث إذ هو المقصود من هذا القصص .