تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ} (222)

221

المفردات :

أفاك : كثير الإفك والكذب .

أثيم : كثير الذنوب والفجور .

التفسير :

222-{ تنزل على كل أفاك أثيم }

أي : تنزل الشياطين على كل أفاك ، مبالغ في الكذب ، متصف بالكذب الكثير ، أثيم ، فاجر مبالغ في الكذب والبهتان ، لا على سيد ولد عدنان ، أي : إن الشياطين إنما تنزل على فئة تحترف الكهانة ، ومعرفة الغيب من الفسقة الفجرة ، أمثال : سطيح ، وطليحة ، ومسيلمة ، فلا تنزل الشياطين إلا على مثلهم .

أما القرآن فملائكة الله المقربون هي التي تنزلت به على محمد ، كما قال تعالى : { وإنه لتنزيل رب العالمين* نزل به الروح الأمين*على قلبك لتكون من المنذرين } [ الشعراء : 192-194 ] .

وقد ورد في صحيح البخاري ، وصحيح مسلم وغيرهما : أن الشياطين من الجن كانت ترصّ بعضها فوق بعض ، حتى يستمع آخرهم إلى أخبار السماء ، فلما أرسل الله محمدا صلى الله عليه وسلم شُدّت الحراسة على السماء ، وكان الجنّي الأخير يلقى بهذه الأخبار لمن تحته ، وهكذا . . ثم يحملها الأخير إلى الكاهن ، فيخبر الكاهن بها الناس ، ويكذب معها مائة كذبة ، فإذا قالوا له : إن أخبارك لم تتحقق ، يقول الكاهن : ألم أخبركم بخبر كذا يوم كذا وقد تحقق ؟

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{تَنَزَّلُ عَلَىٰ كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٖ} (222)

شرح الكلمات :

{ أفاك أثيم } : أي كذاب يقلب الكذب فيكون إفكاً أثيم غارق في الآثام .

المعنى :

أجاب عن السؤال قائلاً { تنزل على كل أفاك } كذا يقلب الكذب قلباً فيقول في الظالم عادل ، وفي الخبيث طيب ، وفي الفاسد صالح ، { أثيم } أي كثير الآثام إذ لم يترك جريمة إلا يقارفها ولا سيئة إلا يجترحها حتى يغرق في الإِثم فهذا الذي تتحد معه الشياطين وتلقي إليه بما تسمعه من السماء لكونه مثلها في ظلمة النفس وخبث الروح ، وأما محمد صلى الله عليه وسلم فهو أبعد الناس عن الكذب والإِثم فلم يجرب عليه كذب قط ولم يعرف منه ذنب أبداً فكيف { يلقون السمع وأكثرهم كاذبون } .

الهداية

من الهداية :

- إبطال أن الرسول صلى الله عليه وسلم كاهن وشاعر .

- بيان أن الشياطين تتحد مع ذوي الأرواح الخبيثة بالإِفك والآثام .