تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ} (217)

217 ، 218 ، 219- { وتوكل على العزيز الرحيم*الذي يراك حين تقوم*وتقلبك في الساجدين }

تأتي هذه الآيات إيناسا وقربا للرسول صلى الله عليه وسلم ، فتأمره أن يفوض أمره إلى الله ، متوكلا عليه بعد الأخذ بالأسباب ، فهو العلي القدير ، وهو العزيز الغالب ، الرحيم بعباده المؤمنين ، وهو سبحانه يراك-يا محمد- حين تقوم من الليل ، متنقلا أو مصليا ملتزما بدعوة القرآن لك إلى التهجد ، حيث قال تعالى : { ومن الليل فتهجد به نافلة لك . . } [ الإسراء : 79 ]

{ وتقلبك في الساجدين }

انتقالك من القيام إلى الركوع إلى السجود ، أو عنايتك بالصحابة وتفقد أحوالهم ، وتنظيم صفوفهم في الصلاة ، إلى غير ذلك مما هم في حاجة إليه من إرشاد وتعليم .

وعبر عن المصلين بالساجدين : لأن العبد أقرب ما يكون من ربه وهو ساجد ، فهذا التعبير من باب التشريف والتكريم لهم .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ} (217)

المعنى :

قوله تعالى { وتوكل على العزيز } أي الغالب القاهر الذي لا يمانع في شيء يريده الرحيم بالمؤمنين من عباده ، والأمر بالتوكل هنا ضروري لأنه أمره بالبراءة من الشرك والمشركين وهي حال تقتضي عداوته والكيد له بل ومحاربته ومن هنا وجب التوكل على الله والاعتماد عليه ، وإلا فلا طاقة له بحرب قوم وهو فرد واحد .

الهداية

من الهداية :

- وجوب التوكل على الله والقيام بما أوجبه الله تعالى .