تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (23)

قالا ربنا ظلمنا أنفسهما . . . الآية .

اعترف آدم وحواء بالخطإ ، والتمسا من ربهما الصفح والمغفرة ، فقالا : ربنا ظلمنا أنفسنا أي : أضررناها بالمعصية والمخالفة .

وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين .

لقد اعترف آدم بخطئه ، وطلب من الله المغفرة والرحمة ؛ حتى لا يصير من الذين خسروا أنفسهم في الدنيا والآخرة ، خلافا لإبليس الذي لم يعتذر عن معصيته ، ولم يستغفر ربه ، بل استكبر ، فهذا الإنسان من طبيعته الخطأ ، ولهذا كان أهلا لتحمل الأمانة ، فمن أفراده من يحسن تحملها ، ومن أفراده الظلوم الغشوم .

وقد سبقت حكمة الله وإرادته ان يوجد الإنسان في هذه الأرض ومعه العقل والإرادة والاختيار ، فمن أطاع الله فله الجنة ، ومن عصاه فله النار ، ومن تاب إلى الله قبل الله توبته ، وقد قبل الله توبة آدم .

قال تعالى : وعصى آدم ربه فغوى * ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى . ( طه : 121 ، 122 )

وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ( كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون ) .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالَا رَبَّنَا ظَلَمۡنَآ أَنفُسَنَا وَإِن لَّمۡ تَغۡفِرۡ لَنَا وَتَرۡحَمۡنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ} (23)

شرح الكلمات :

{ ظلمنا أنفسنا } : أي بأكلهما من الشجرة .

{ الخاسرين } : الذين خسروا دخول الجنة والعيش فيها .

المعنى :

ما زال السياق في الحديث عن آدم عليه السلام ، أنه لما ذاق آدم وحواء الشجرة وبدت لهما سوءاتهما عاتبهما ربهما على ذلك قالا معلنين عن توبتهما : { ربنا ظلمنا أنفسنا } أي بذوق الشجرة { وإن لم تغفر لنا } أي خطيئتنا هذه { لنكونن من الخاسرين } أي الهالكين .

الهداية :

من الهداية :

- قول آم وحواء : { ربنا ظلمنا أنفسنا . . } الآية هو الكلمة التي ألقاها تعالى إلى آدم فتلقاها عنه فتاب عليه بها .

- شرط التوبة الاعتراف بالذنب وذلك بالاستغفار أي طلب المغفرة .